السعودية تسلم الأمم المتحدة 500 مليون دولار دعماً لليمن

نشر في: آخر تحديث:

سلم المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبد الله الربيعة، الخميس، شيكا بمبلغ 500 مليون دولار أميركي، لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، مساهمة جديدة من المملكة العربية السعودية لدعم العمل الإنساني في اليمن، كما قام بتوقيع العقد الخاص بهذه المنحة.

‎وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور الربيعة، الخميس، في جلسة نقاش بمؤتمر "الوضع الإنساني في اليمن .. الطريق إلى المستقبل" المنعقد في مدينة نيويورك، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ووزير الخارجية الدكتور إبراهيم العساف، ووزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، والأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية، ومندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين، وعدد من وزراء خارجية بعض الدول وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الولايات المتحدة.

روابط متينة

‎ وأوضح الدكتور عبدالله الربيعة في تصريح عقب التسليم أن التاريخ العريق الذي يربط المملكة العربية السعودية بالجمهورية اليمنية الشقيقة والذي بني على مبادئ راسخة وروابط متينة بين البلدين يعزز العلاقة القوية بين شعبي البلدين.

وأضاف: "لذا لم يكن مستغربًا ما تقوم به المملكة العربية السعودية من دور حيوي ومهم لدعم الجهود الإنسانية لرفع معاناة الشعب اليمني، فلقد كانت المملكة وما زالت تقدم العديد من البرامج التنموية والإنسانية والإغاثية للأشقاء في اليمن منذ عقود من الزمن، تأكيدًا لتلك الروابط بين البلدين".

وتابع أن المساعدات الإنسانية والإغاثية بشتى أنواعها وقطاعاتها من المملكة ممثلة بذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة تصل لمستحقيها في جميع مناطق اليمن من دون استثناء أو تمييز بما فيها المناطق التي تقع تحت سيطرة الحوثي.

وأكد الربيعة أن دور الممملكة ودعهما الكبير ساعد وبالتعاون مع منظمات اللمم المتحدة لمنع حدوث مجاعة وإيقاف الأوبئة ودعم الاقتصاد وغير ذلك من الأعمال النبيلة.

تحديات كبيرة

‎وشدد على أن العمل الإنساني باليمن يواجه تحديات رئيسية كبيرة من جراء الممارسات السلبية للمليشيات الحوثية، منها الحد من ظهور آثار المساعدات الإنسانية على المستفيدين منها والمستحقين لها، وذلك من خلال إعاقة وصولها واستهدافها بالاستحواذ عليها ونهبها.

و أكمل الربيعة قائلا: "تتمثل التحديات بزراعة المليشيات مئات الآلاف من الألغام المضادة للأفراد في الأماكن المكتظة بالسكان ومداخل المدن ومخارجها والقرى والمزارع، وبادرت المملكة ممثلة في المركز بإنشاء عدد من البرامج الوقائية والعلاجية والتأهيلية لمواجهة هذا التحدي، ومنها البرنامج السعودي لنزع الألغام (مسام) الذي نجح في انتزاع 89.761 لغمًا من الأراضي اليمنية، والمشروع السعودي للأطراف الاصطناعية الذي تمكن من تركيب 640 طرفًا صناعيًا، إضافة إلى استحداث البرنامج السعودي لإعادة تأهيل الأطفال المجندين الذي أعاد تأهيل 400 طفل بشكل مباشر و9.600 من عوائلهم".

وذكر الربيعة أن من التحديات المحيطة بالعمل الإنساني في اليمن أيضا توسيع نطاق الأزمة وتوزيعها على جميع المناطق اليمنية والدول المجاورة لليمن، وذلك بتضييق المليشيات الحوثية على الكثير من اليمنيين وعدم تمكينهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، فيضطرون على أثر هذه الممارسات إلى النزوح إلى مناطق أخرى باليمن أو من اللجوء إلى دول أخرى.

فرص عمل وخدمات صحية

وأوضح أن المملكة بذلت جهودا كبيرة لإيواء أكثر من 561 ألفا من اللاجئين اليمنيين، وحرصت على تمكينهم من فرص العمل وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية لهم بالمجان، أو من خلال رعايتهم في الدول الأخرى كما هو الحال في جيبوتي والصومال.

‎ ودعا الدكتور عبدالله الربيعة منظمات الأمم المتحدة لوقف هذه الانتهاكات، مشددا على أن المملكة حريصة كل الحرص على إنهاء الأزمة ودعم جميع مبادرات السلام التي طرحت من قبل المبعوثين الأمميين لليمن، وتؤيد كل حوار هادف وبنّاء يدعم جهود السلام ويتبنى الحلول السلمية في اليمن وفق المرجعيات الثلاثة بما يضمن عودة السلم والسلام والأمن والاستقرار في اليمن.