عاجل

البث المباشر

قصة سعودي تخلى عن الصحافة لشغفه بالفن

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز

أدار ظهره للصحافة الورقية بعد رحلة مليئة بالمشاكسات، ليجد ذاته في رسومات التيبوغرافي وتشكيل الألوان بالحرف العربي في رحلة إبداعية جديدة لافتة وتستحق الاحتفاء والاهتمام.

سعود السمران استخدم خاصية ثلاثية الأبعاد عبر ممارساته الفنية، التي اعتبر المختصون أنها ذائقية ذات عمق جميل في مدارس الفن التشكيلي الحديث.

وفي حديث لـ"العربية.نت"، قال السمران إن مشواره بدأ بالصحافة والكتابة، وتحديداً في جريدة المسائية، معتبراً تلك الفترة من أجمل الفترات بالنسبة لمسيرته الشخصية، حينما كان الصحافي يحصل على السبق دون وجود وسائل الاتصال الحديثة وكان، على حد وصفه، يجني ثمرة جهده بالبحث الذاتي عن المعلومة بكل تفاصيلها.

أما عن سبب اتجاهه في طريق الرسم والتشكيل، فأوضح أن ذلك عشقه منذ الطفولة، وتركه لداعي العمل الصحافي وضيق الوقت، لاسيما أن الرسم يحتاج لذهن صافٍ والبحث عن أجواء غير مشدودة، مشيراً إلى أنه حين انتهت علاقته بالصحافة اتجه إلى التصميم والرسم ليعود مجدداً إلى ممارسة هوايته المؤجلة والقديمة ويجد نفسه صاحب موهبة تعنى بالجمال والذائقة.

كما أضاف: "وجدت أن هناك مجالاً مختلفاً لأتجه للرسم الرقمي تحديداً. وبحكم خبرتي السابقة بالرسم والتصميم، أخذت أبحث عن طرق تميز عملي عن غيري ووجدت أن الخط العربي له ميزة بالرسم والتصميم، فأخذت أوظف الطرق الصحيحة في هذا الجانب، حتى أصبحت أركز على هذا النمط الفني من الرسم، لاسيما أن هناك توجهات لمستقبل الديكور واعتماده على هذا النوع من الفن".

وتابع: "فلسفتي عبارة عن تجسيد أشكال الحروف بالتكبير والتصغير، مع دمجها بالرسمة من خلال تكتيك خاص، بعد اختيار نوع معين من الحروف والتنسيق فيما بينها حتى تتشكل اللوحة ويبرز كامل العمل. ووفقاً لنوع العمل تستخدم شكلاً آخر من الحروف ليعطيك أبعادا وعمقا أجمل".

إلى ذلك أشار: "أميل لرسم الرموز الوطنية وما يمثل ثقافتنا وهويتنا السعودية، وأتلقى دعماً من مجمع الملك سلمان للغة العربية الذي حفزني لعمل لوحات وأعمال في هذا الجانب، لأني أملك أفكارا كثيرة تختزل مسافات كثيرة"، مشدداً على أن "السعودية ملتقى العديد من الزوار والسياح الأجانب، الذين سيطلعون على الكثير من ثقافتنا، ولا يصح أن تكون هويتنا مستوردة من الخارج"، على حد وصفه.

وعن تطلعاته المستقبلية، أبان السمران أنه يطمح لأن يوظف أعماله بالحروف العربية بالمتاحف، وحي طريف التاريخي بالدرعية، نظير ما يمتلكه من أفكار متعددة لهذا اللون من الفن التشكيلي.

إعلانات