مليونا شجرة.. منطقة سعودية اشتهرت بزراعة الزيتون

نشر في: آخر تحديث:

استطاعت منطقة حائل شمال المملكة تسجيل اسمها ضمن المدن السعودية المنتجة للزيتون في سنوات وجيزة.

ودخلت شجرة الزيتون إلى منطقة حائل كاستثمار زراعي، واجتهد مزارعو المنطقة، الذين تبلغ حيازتهم الزراعية قرابة 85 ألف هكتار أي ما يمثل 10% من مساحة الزراعة في المملكة، في زراعة هذه الشجرة، ووصل إجمالي أعدادها التقريبية إلى حوالي مليوني شجرة نصفها ينتج حالياً الزيت والزيتون من مختلف الأصناف.

التحديات كبيرة

من جهته، أوضح رئيس مكتب الجدوى للاستشارات وأحد المهتمين بالقطاع الاقتصادي في حائل، علي العماش، أن زراعة الزيتون في منطقة حائل تتعرض لتحديات كبيرة، لا بد من الجهات المشرفة على القطاع الاهتمام بمعالجتها.

وقال العماش إن أبرز هذه التحديات تتمثل في انخفاض المعرفة العلمية لدى عدد كبير من المزارعين بالكيفية المثلى للعناية بهذه الشجرة، وطرق سمادها وريها وقطف ثمارها واستغلال منتجاتها المتنوعة، حيث لا يزال معدل إنتاج الزيت فيها يقارب 10% من حجم الإنتاج، ويصل بين 50 إلى 40 طنا سنوياً، لافتاً إلى أنه لا يوجد حالياً إلا معصرة واحدة لأحد كبار المزارعين والذي يتولى عصر المحصول للمزارعين مجاناً.

وأضاف: "يستمر جني المحصول من الزيتون عادة في أواخر أكتوبر وبداية نوفمبر من كل عام، ويضطر عدد منهم إلى نقله إلى منطقة الجوف لعصره، مما يشكل تكلفة إضافية على المنتج، كما أنه من المهم أن يكون هناك تصنيع لمختلف منتجات الزيتون من تخليل وتعبئة زيت ومنتجات أخرى عديدة. ويتميز محصول المنطقة بأنه ذ جودة عالية جداً حسب نتائج تحليل عدد من المختبرات المتخصصة".

صناعات دوائية

إلى ذلك أبان العماش: "يدخل زيت الزيتون في منتجات صناعية كثيرة وعدد من الصناعات الدوائية، إلا أنه لا يوجد أبحاث كافية في المنطقة تؤكد الحاجة لوجود مثل هذه المصانع حتى الآن. كما أن شجرة الزيتون من الأشجار المنخفضة لاستهلاك المياه".

وتابع: "من محفزات التنمية الزراعية مستقبلاً وجود منطقة نقل وخدمات لوجستية في أحد المواقع الزراعية المميزة القريبة من خط السكة الحديد تكون بمثابة نقطة توزيع وإعادة تصدير لعدد من مناطق السعودية ودول الجوار، خاصة مع توسط المنطقة وتميزها الزراعي، وأهمية دعم الزراعة المستدامة مثل زراعة الزيتون والذي يأتي متماشياً مع خطة المملكة 2030 نحو الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وفق أقل التكاليف ودعم عمليات التصدير وجعل المملكة أحد محاور النقل اللوجستي دولياً".

زيادة زراعة الزيتون

وعلى الصعيد نفسه، أوضح رئيس جمعية التسويق الزراعي بحائل، خالد الباتع، أن "زراعة الزيتون وصلت اليوم لمساحات كبيرة يعتمد عليها بالمنطقة"، مشيراً إلى أن "الكثير من الناس يقولون إن حائل غير صالحة لزراعة الزيتون لأن درجة الحرارة لا تكفي. أنا من وجهة نظري من خلال تجربة بالحقل، ومن خلال النتائج الموثقة، فقد نجحت زراعة الزيتون بحائل وتعتبر الأفضل من ناحية الجودة".

كما تابع: "بدأنا اليوم نجني صناعة الزيتون بالمنطقة ولدينا عدد كبير من المزارع، وهناك مزارع متخصصة بالزيتون، والبعض لديهم أشجار بمزارعهم، لذلك لا نستطيع أن نحصي عدد هذه المزارع بالمنطقة، لكننا وصلنا حالياً إلى 2.5 مليون شجرة تقريباً، وأصبح لدينا مشاريع متخصصة لإنتاج الزيتون"، لافتاً إلى أن "الحصاد له أوقات ومنطقة حائل تأتي متأخرة بالحصاد عن بقية مناطق المملكة، حيث يبدأ الحصاد من 5-10 نوفمبر، وتستمر حتى بداية ديسمبر، وكلما تأخرت عملية الحصاد زادت نسبة استخراج الزيت من الزيتون".

إلى ذلك أضاف أن "استخدامات الزيتون كثيرة منها التخليل، وتستخدم بقايا الزيتون كأعلاف أو وقود".

محطة تسويق

وتمنى الباتع أن يتوسع في هذا المجال قريباً، خاصة أن وزارة الزراعة ستقيم معصرة زيتون من خلال جمعية حائل التسويقية، مؤكداً أن المعروض في الأسواق كجودة يستطيع أن ينافس.

وقال: "نظل بحاجة للتوسع في القريب المنظور لانتشار هذه الشجرة وبشكل منظم ومهني ومحترف نظراً لتحول الزراعة التقليدية للزراعة المستدامة، والزيتون أحد الخيارات الاستراتيجية للزراعة المستدامة، فهناك دراسات وأبحاث على زراعة شجرة الزيتون بالمنطقة وإيجاد مختبر متخصص في فحص زيت الزيتون، كما هناك عمل جارٍ على إنشاء محطة تسويق متكاملة لزيت الزيتون في حائل خلال 2020".