عاجل

البث المباشر

أقيم لأجله أول مهرجان في الجوف.. تعرف على نبات "السمح"

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز

حول أهالي منطقة الجوف احتفاءهم بنبتة "السمح" إلى مهرجان واسع، بمشاركة 20 مزارعا، نظير ندرتها واحتكار أرضهم لها، حيث لا تنبت إلا شمال السعودية لمناسبة التربة والأجواء.

ووصف صاحب المتحف الزراعي بالجوف صياح السبيلة هذه النبتة بالغريبة في أطوار نموها، فقال: "تعتبر السمح نبتة برية ومعروفة في الجوف، وهي تنبت جراء الأمطار بعد فترة الوسم، ووجودها على أرض الجوف فقط من الأمور المحيرة".

وأضاف: "تكون نبتة السمح على شكل سيقان خضراء، لا يزيد طولها من 10 إلى 15 سم، وبمجرد انتهاء الصيف وسقوط الأمطار عليها تزهر وتخرج منها حبوباً سوداء، يتم الاستفادة منها في طهي البكيلة، وهي من أشهر وجبات أهل الجوف، التي تعتمد على التمر والسمن".

قيمة غذائية عالية

وتابع صياح السبيلة قائلا: "هناك العديد من الصناعات التحويلية التي تتم باستخدام نبتة السمح، ويعمل منها خبز السمح وكيك ومعمول، فحبوب السمح لها قيمة غذائية جيدة، فطحين السمح يحتوي على قرابة 22.5% بروتين، وبهذا فهو يماثل البقوليات كالحمص والعدس ويفوق القمح، كما يحوي قرابة 54% من السكريات وحوالي 4.5% من الدهون، وتصل نسبة الألياف فيه قرابة 9% ، كما يحتوي على العديد من العناصر المعدنية كالبوتاسيوم والمغنيزيوم والصوديوم والكالسيوم والمنغنيز والحديد والزنك والنحاس وفيتامين ج، ونظراً لغناه بهذه المواد فهو ذو قيمة غذائية عالية".

مهرجان السمح الذي افتتحه الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف، وتنظمه بلدية محافظة دومة الجندل، بمقر مدينة التمور بمحافظة دومة الجندل، قدم عروضاً للتعريف عن نبتة السمح البرية، بمشاركة أسر منتجة، ومعارض منتجي السمح وفعاليات متنوعة، من الأنشطة والمنتجات المنزلية المتنوعة، بالإضافة إلى المشغولات الحرفية اليدوية والتراثية.

يذكر، أن نبتة السمح الصحراوية التي يتزامن خروجها مع نزول المطر، ولا تقطف حتى تيبس، ومن ثم تجمع كزهور يابسة تسمى "الكعبر"، و"السمح" عبارة عن نبات عشبي حولي يصل لمرحلة النضج والحصاد بعد ما يقارب خمسة أشهر من خروجه، ولا تفضله الحيوانات مُخضراً، وتبقى بذوره حيوية ممتدة لعشرات السنين في التربة .

فالمزارع عند جمع أو حصاد هذه النبتة، يقوم بفصل الورود "الكعبر" عن الأغصان ومن ثم يضعها في قدر طبخ كبير مليء بالماء ليوم كامل، حيث يتفتح الكعبر فور ملامسته للماء ويبدأ "الصبيب" الذي هو عبارة عن حبوب صغيرة تخرج بعد تفتح الكعبر بالترسب داخل الماء، ليطفو الكعبر ثم يستخرج ويوضع في مكان مفتوح ليتعرض لأشعة الشمس، ويبقى مدة يوم أو أكثر حتى يجف.

أكلة شعبية

وتأتي بعد ذلك مرحلة التصفية (الشخل) بطرق بدائية، حيث يستخدم فيه المزارع (الشيلة أو الشماغ)، بعدها يُقلب الكعبر حتى يتغير لونه للأحمر، ومن ثم يطحن في مطاحن الدقيق، ويصبح جاهزًا للاستخدام، كما أنه يستخدم كالبر في الكيك، والخبز والعصيد، ويحمص لصناعة (البكيلة) وهي أكلة شعبية تشتهر بها الجوف، عبارة عن تمر (الحلوة) الذي يخلط مع السمح والسمن الطبيعي.

ويستخدم "السمح" كالبر في الكيك، والخبز والعصيد، ويحمص لصناعة (البكيلة) وهي أكلة شعبية تشتهر بها الجوف، عبارة عن تمر (الحلوة) الذي يخلط مع السمح والسمن الطبيعي البيئة والانتشار والسمح غني بالبوتاسيوم والمغنيزيوم والصوديوم والكالسيوم والمنغنيز والحديد والزنك والنحاس بالإضافة إلى فيتامين ج والمواد البروتينية والسكرية.

ويمتاز نبات السمح بقابليته للتخزين لمدة طويلة جداً تصل إلى قرن من الزمان من دون أن يفسد، طريقة أكله أولا يتم تحميصه ومن ثم طحنه وله طرق كثيرة للأكل، وأشهرها أكله مع التمر أو عجنه بالماء ووضعه على النار حتى الاستواء مثل طريقة عمل الخبز.

كلمات دالّة

#البر, #السمح, #السعودية

إعلانات