السدو.. حرفة نساء شمال السعودية شعاراً لقمة اقتصاد العالم

نشر في: آخر تحديث:

سيدة سعودية، تجاوزت السبعين من عمرها، ولا تزال تمارس نشاطها في السدو الذي تعلمته من والدتها قبل نحو 60 عاماً، حينما كانت النساء السعوديات ينسجن بيوتهن من الصوف والوبر، ويعملن ملابس الزينة للرجال والنساء، على حد سواء.

"قديحة العنزي" حكت لـ"العربية.نت" بقولها: "أنا من الشمال السعودي وتحديداً من عرعر، حيث لا تكاد تعرف سيدة يتجاوز عمرها الخمسين عاماً، إلا وقد عملت في السدو وغزل الصوف الذي نأخذه من الإبل والأغنام، فحرفة صناعة السدو هي أحد مرتكزات الشمال السعودي، حيث يتواجد أكثر من مليون و200 ألف رأس من الأغنام، بحسب إحصائيات سابقة".

200 سيدة

ولا تزال "قديحة" مع أكثر من 200 سيدة في محافظات الحدود الشمالية يمارسن صناعة السدو، خوفاً من اندثارها واختفاء بالمهنة الرئيسية لنساء الشمال، والتي يمارسنها منذ نصف قرن.

وتأمل مجموعة كبيرة من السيدات في الشمال السعودي أن يسهم السدو الذي اتخذته السعودية شعاراً لترؤسها قمة العشرين، في تنمية الحرفة من جديد، لتعاود الكبيرات ممارسة هذه الحرفة الأصيلة، ونقل تجاربهن لبناتهن لتحقيق مزيد من الدخل.

وتبدأ خطوات السدو مع بداية جز صوف الأغنام، حيث يقوم النساء بتنظيف الصوف وغزله ليصبح خيوطاً يتم تلوينها بألوان زاهية قبيل تشكيل قطع البيوت التي تصنعها النساء.

حياكة الصوف والشعر

وتعد بيوت الشعر التي يسكنها البدو، واحدة من أهم حياكة الصوف والشعر، كما تقوم البدويات بتزيين منازلهن بقطع السدو ذات الألوان الزاهية لكسر ألوان الصحراء وتجميل المواقع.

وتقول قديحة: "إن بيع السدو متعثر، لم يعد مطلوباً كما في السابق، وتتراوح أسعار القطع التي يصل طولها لمتر ما بين 1000 إلى 3000 آلاف ريال، وتأخذ منها القطعة الواحدة شهرين من العمل المتواصل".

وتستخدم فيها الألوان الأساسية، مثل الأحمر والأسود، وتدخل الألوان الأخرى بحسب الطلب، حيث يستخدم الأخضر والأصفر والبني كتجميل لقطعة السدو التي تستخدم فيها نقوش هندسية في بعض الأحيان.

وتسمى آلة نسج الصوف الأولية بـ"المغزل" وتحول الصوف إلى خيوط، يتم نسجها على آلة نسيج خشبية وحديدية، لا تزال تستخدم حتى الآن.