ترحيب دولي باتفاق أوبك+.. "استقرار للأسواق العالمية"

نشر في: آخر تحديث:

لاقى الاتفاق بين منظمة أوبك وشركائها المتعلق بأكبر خفض لإنتاج النفط في التاريخ ترحيبا دولياً واسعا، لما سيجلبه من استقرار في أسواق النفط العالمية.

فقد وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، بالعظيم، موجها شكره للملك سلمان. كما أثنت الإمارات والكويت والعراق وكندا عليه.

أما روسيا فشددت على دعمها له، وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والعاهل السعودي الملك سلمان، والرئيس الأميركي، دعموا جميعا قرار أوبك+.

بدوره، أكد وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، في تغريدة على حسابه على تويتر، أن قرار أوبك+ بإجراء التخفيض الأكبر للإنتاج في تاريخ المنظمة سوف يكون له أثر كبير في إعادة التوازن للسوق النفطية، في وقت يشهد فيه العالم تكاتف الجميع لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

كما أعرب عن شكره للسعودية التي دعت لهذا الاجتماع الذي أسفر عنه الاتفاق على خفض الإنتاج بـ10 ملايين برميل يوميا أو ما يوازي 10% من الإمدادات العالمية بعد محادثات ماراثونية يوم الخميس الماضي.

إلى ذلك، رحبت كندا (رابع أكبر منتج في العالم للنفط الذي يمثل 8 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي) مساء الأحد بالاتفاق، واصفة إياه بـ"الخبر السار". وكتب وزير الموارد الطبيعية سيموس أوريغان على تويتر "نرحب بأي أخبار تحقق الاستقرار لأسواق النفط العالمية".

من جهته، قال وزير النفط العراقي ثامر الغضبان في ساعة متأخرة من مساء الأحد، إن الاتفاق الذي توصل إليه اجتماع أوبك+ سيحقق استقرار السوق. وأضاف في بيان أن الاتفاق على الخفض الكبير في إنتاج النفط سيساعد على خفض مخزونات النفط وتعزيز الأسعار.

إلى ذلك، قال د. وليد خدوري الخبير النفطي "أن الاتفاق يعد تاريخياً حيث استطاعت أوبك بجمع معظم الدول المنتجة حولها وهو ما يشكل تطور جديد وحجم الخفض سيعالج انخفاض الطلب".

وأضاف "لكن يجب الانتباة إلى تفاصيل أخرى ومنها طلب توضيح لقرارات مجموعة العشرين بشأن الخفض وعرض الأرقام الدقيقة لحصة كل دولة من الخفض والآلية المتبعة. وبلاشك الأسعار ستتفاعل مع توضيع هذة التفاصيل".

أوبك وشركاؤها

وكانت كبرى الدول المنتجة للنفط اتّفقت، الأحد ،على خفض الإنتاج بهدف دعم أسعار النفط المتهاوية على خلفية أزمة كوفيد-19.

وكتب وزير النفط الكويتي خالد الفاضل على تويتر "بفضل من الله ثم بالتوجيهات الحكيمة والجهود المتواصلة والمحادثات المستمرة منذ فجر الجمعة، نعلن إتمام الاتفاق التاريخي على خفض الإنتاج بما يقارب 10 ملايين برميل من النفط يومياً من أعضاء "أوبك +" ابتداء من الأول من أيار/مايو 2020".

في حين قال وزير الطاقة المكسيكي روسيو ناهلي على تويتر، إن الاتفاق يهدف إلى "خفض إنتاج النفط بمقدار 9,7 مليون برميل بدءا من ايار/مايو".

يذكر أن منتجي منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، اتفقوا عبر الفيديو لمدة ساعة، الأحد، في محاولة أخيرة لتعزيز اتفاق تم التوصل إليه في وقت مبكر الجمعة توقف على موافقة المكسيك.

وقالت وزارة الطاقة الاذربيجانية في بيان في وقت سابق الأحد "سيعقد الاجتماع في إطار المشاورات الناتجة عن اجتماع وزراء أوبك والدول غير الأعضاء في 9 (نيسان) أبريل".

وترأس اجتماع الأحد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، ووزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك.

وقبل الإعلان عن التوقيع على الاتفاق، صرّح وزير الطاقة الروسي نوفاك أنّ الاتفاق ينص على "أن يتم تطبيقه على مدى عامين كاملين".

وتابع "يدعم الأميركيون الاتفاق ويقولون إنهم مستعدون للمساهمة في خفض الإنتاج، سمعنا أرقاما تراوح بين 2 و3 ملايين برميل يوميا"، حسب ما نقلت عنه وكالة تاس.

وقد أدى التحفظ الأولي من المكسيك لخفض الإنتاج إلى مواجهة ألقت بالشكوك على جهود تعزيز أسعار النفط، والتي وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عقدين بسبب فيروس كورونا المستجد وانخفاض الطلب.

وتراجعت أسعار النفط منذ بداية العام بسبب تفشي وباء كوفيد-19.