عاجل

البث المباشر

بالصور.. تراثيات "القط العسيري" تنقل إلى الكمامات

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز

استطاع العديد من الفنانين في منطقة عسير جنوب غرب السعودية، تحويل غطاء الوجه "الكمامة" إلى عمل فني، مستوحاة من الهوية التراثية بتصاميم وتشاكيل ألوان "القط العسيري".


مصمم الجرافيكس الفنان سلطان العسكري، أكد ضرورة أن تكون الكمامة وفق مواصفات واشتراطات طبية، لكي نقوم بعدها بإضافة أشكال تم اقتباسها من فن القط العسيري، وعبر مدلولاتها وأشكالها الهندسية الشهيرة، الأصفر والأحمر والأسود والأخضر والبرتقالي، وهي الألوان التي تستخدم شعبياً، فالقدماء كانوا يستوحون الألوان من الطبيعة، فلا تخرج من تلك الألوان".



من جهته، قال مخرج الأفلام زيد آل زيد: "قمت بتصميم العديد من الكمامات القماشية التي تحمل في شكلها رسومات القط العسيري، بعد أن قمت بالتعاون مع الشابات السعوديات من المهتمات في مجال الخياطة والكوروشيه، وحين قمت بنشر صور تلك الكمامات، جاءت الكثير من الطلبات على مستوى المملكة، لأنتج في اليوم قرابة 300 كمامة، خاصة بعد قرار منع الخروج من المنزل دون ارتدائها".

وأشار إلى أن الفكرة كانت شخصية، وأصبحت مشروعا فنيا واقتصاديا، لأستشعر بعدها بالمسؤولية لمضاعفة الجهد لتوفير أكبر كمية في أقصر مدة زمنية، فالفنون والإبداعات الفنية هي نتاج للمجتمع واحتياجاته، فالفن مرادف لحياة الإنسان، ويعبر عنها بكافة الطرق والأساليب، ومن المعروف أن القط العسيري واكب حياة الإنسان في تزيين المنازل وديكور الجدران واللوحات، وانتقل إلى الديكور الداخلي والخارجي للمنازل، وبعض الأدوات التي يستخدمها الإنسان، تخليداً لهذا الفن العريق النابع من الطبيعة.



يذكر أن فن "القط العسيري" فن تراثي قديم في منطقة عسير، ويختص بزخرفة المنازل من الداخل وتقوم به النساء، مع تولي الرجل مسؤولية بناء وصيانة المنزل من الخارج، فإن سيدة المنزل تتولى زخرفته من الداخل، إذ ترسم أشكالًا متناسقة على جدران الغرفة وفيها ألوان براقة وجذابة، حيث كان هذا الفن سببًا في تجمع النساء والمساعدة في رسم الزخارف، وكانت ربة البيت ترسم خطوطًا أولية للزخارف وتضع نقاطًا ملونة تمثل لون كل جزء، لتأتي قريباتها وصديقاتها ليساعدنها في رسم وتلوين الزخارف والأشكال.

إعلانات