عاجل

البث المباشر

مزارعو القمح جنوب السعودية يطلقون "مهرجان البر"

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز

تتسابق الوجبات الشعبية جنوب السعودية في تنوعها وقيمتها الغذائية، ليكون "البُر" هو المكون الأساسي، ولعل خبر "اليفا" الشهير يتسيد تلك القائمة ما بين المقرص والعصيدة والعريكة والتصابيع.

وتشتهر تلك الوجبات نظير ما تمتلكه منطقة عسير من مساحات شاسعة لزراعة القمح منذ تاريخها القديم، ففي الوقت الحالي، تعيش تلك المزارع موسم الحصاد، والتي أسهمت في وفرته معدلات الأمطار الكبيرة التي هطلت على جنوب السعودية خلال العام، إضافة إلى اعتماد الكثير من المزارعين في ري مزارعهم على الآبار الارتوازية والسطحية.

من هذا المنطق، سعت بلدية بللحمر التابعة لأمانة منطقة عسير، لدعم وتسويق منتج "البُر" عبر إطلاق "مهرجان البُر" بمركز بيحان، برعاية رئيس المركز سامي بن رافع الشهري، بمقر الساحة الشعبية، ومشاركة 50 مزارعا من أبناء المنطقة، عرضوا منتجاتهم من البُر والحبوب الأخرى التي تزرع في المنطقة.

من جهته، قال رئيس بلدية بللحمر والمشرف العام على المهرجان، المهندس عبدالله الأسمري، إن المهرجان يهدف إلى صناعة استدامة اقتصادية ومجتمعية وبيئية، كما يستهدف توسيع النطاق التسويقي لمنتجات المزارعين والتعريف بها وعرضها بالطرق المثلى.

وأضاف: "الفعاليات المصاحبة للمهرجان تستهدف جميع فئات المجتمع، يتخللها برامج تثقيفية للمزارعين، ومعرض مصاحب لأدوات الزراعة قديماً، ويشارك في المهرجان العديد من الأسر المنتجة التي تعتمد على "البُر" في صناعة ما يتم تقديمه من أطعمة لضيوف المهرجان".

وقال الأسمري: "اللجان المنظمة تسعى جاهدة لتطبيق البروتوكولات الصحية والإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، في كل أقسام وفعاليات المهرجان، لضمان صحة الجميع، ودعا جميع زوار المهرجان للالتزام بها لضمان صحة الجميع تحت شعار "نعود بحذر".

هذا وتبدأ رحلة الزراعة في منطقة عسير مطلع العام الميلادي، وتستمر لمدة ستة أشهر حتى يحين موعد الحصاد المعروف محلياً باسم "الصريم"، وهي الطريقة المتعارف عليها لحصد المزارع منذ القدم، بالآلات البدائية المعروفة باسم "المحش أو الشريم"، أو بالآلات الحديثة "كالحصادات الكبيرة أو مكائن الحصاد اليدوية" التي انتشرت مؤخراً لقدرتها على الدخول في المدرجات الزراعية المنتشرة في قمم الجبال، التي يصعب على الحراثات والحصادات الوصول إليها.

وتتنوع الحبوب التي تنتجها المدرجات الزراعية في منطقة عسير، فمنها الصِّيب والمابيّة والقياض والسميراء والشعير والذرة البيضاء والذرة الصفراء، ويحين موعد حصادها مع اصفرار السنبلة واكتمال نموها، ثم يتم نقل المحصولات الزراعية إلى الأماكن المخصصة لدراستها، التي تعرف "بالجرين"، وهو الموقع المهيأ لدراسة المحصولات الزراعية صيفاً وشتاء بواسطة الأبقار أو الإبل، عبر جرّ صخرة كبيرة يتجاوز وزنها 100 كلغ على المحصول حتى يتم فرز الحبوب من القشرة المحيطة المسماه "الحثى"، أو من خلال الآلات الحديثة التي انتشرت مؤخراً كالحصادات الكبيرة أو الحصادات التي تقوم الحراثات بتشغيلها، من خلال تزويدها بالمحصول يدوياً بعد أن يتم تشريق المحصول في الشمس لمدة لا تقل عن 14 يوماً، وهو الخيار المفضل لدى مزارعي عسير في الوقت الراهن.

موضوع يهمك
?
تتوالى الإدانات لمحاولة الحوثيين استهداف السعودية، اليوم الاثنين، بعدد من الطائرات بدون طيار وبصاروخين باليستيين...

توالي الإدانات لمحاولة الحوثيين استهداف السعودية توالي الإدانات لمحاولة الحوثيين استهداف السعودية السعودية

ويتركز المحصول الوفير لإنتاج القمح بمختلف أنواعه في منطقة عسير على الأجزاء الواقعة ضمن سلسلة جبال السروات من محافظة ظهران الجنوب "جنوباً"، إلى محافظة "بلقرن" شمالاً، حيث تشتهر مراكز السودة وطبب وبللحمر وبللسمر بإنتاج أفضل الحبوب على مستوى المنطقة، وتسويقها عبر الأسواق الشعبية أو المهرجانات التي تقام ضمن فعاليات الصيف في منطقة عسير.

ويحرص المزارعون في عسير على العناية بحقولهم الزراعية ومتابعتها أولاً بأول، وحمايتها من الطيور والقرود حتى تكتمل عملية الحصاد والدرس ثم الذراه، يليها وزن المحصول لإخراج الزكاة المقررة شرعاً فيه، ثم تسويقه بالطرق المتاحة.

إعلانات

الأكثر قراءة