شقيقان سعوديان: حياتنا طبيعية بعد أن تبرعنا بجزء من الكبد لطفلتين

نشر في: آخر تحديث:

بعد مضي 4 سنوات، أكدت التقارير الطبية سلامة شقيقين سعوديين، قام كل منهما بالتبرع بجزء من كبده لطفلتين، وأن وظائف الكبد عادت كما هي قبل التبرع، في موقف بطولي وإنساني جاء بدعم وتشجيع والدهما.

الأخوان "أحمد ومشاري الوزيه"، قصة بدأت حين ظلت رسائل المناشدة التي راجت على منصات التواصل حينها، عالقة في ذهن الأخوين، حين طلب العلاج والتبرع لطفلتين بجزء من الكبد، وحوت تلك الرسائل أسماء الطفلتين ورقم الملف والمستشفى.

وعلى الفور سعى الشقيقان، في البحث والوصول إلى الطفلتين "الهنوف الدوسري" و"ايمان الحويطي" اللتين تحتاجان إلى تبرع بجزء من الكبد بمقدار 30%، ليروي أحمد الوزيه لـ"العربية.نت" موقفه البطولي والإنساني، يقول: "شقيقي مشاري بادر بعمل عملية لمدة 12 ساعة، وتبرع بجزء من كبده للطفلة الهنوف الدوسري، عام 2016، وبعد أن شرح لوالدي أن والدها في الحد الجنوبي والابنة تحتاج للتبرع بجزء من الكبد، وأن نسبة نجاح العملية 100%، فكان رد والدي: إذا كنت تبتغي عمل الخير خالصاً لوجه الله، فالله معك بعيداً عن السمعة والرياء.

وأضاف: بعده بعام قمتُ أنا بالتبرع بجزء من كبدي للطفلة إيمان الحويطي، والتي كانت عملية متعبة جداً، والتي نجحت بفضل من الله ثم بمساهمة الكوادر الطبية في السعودية، في الوقت الذي لم تعلم والدتي بهذه الخطوة إلا بعد نهاية العملية، خوفاً على مشاعرها".

وأشار "كسبنا الدعاء ولا يمكن أن نتخيل حجم الفرحة التي عاشتها أسرة الطفلتين، وأنا وشقيقي نشعر بسعادة غامرة بهذا التبرع، طلباً للأجر، وحالياً لا أعاني من أي آثار جانبية للعملية، والأطباء طمأنوني على صحتي وأن الكبد عادت كما كانت قبل التبرع، وقد حصلت مؤخراً أنا وشقيقي مشاري على وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الثالثة، وتم تكريمنا من قبل وزير الصحة د.توفيق الربيعة، وهذا وسام سعادة وشرف".

إلى ذلك، سرد "مشاري الوزيه" قصة تبرعه بقوله: "وجدتُ إعلانا لطفلة تبلغ من العمر 8 سنوات، وتحتاج لمتبرع بجزء من الكبد، فتابعت الإعلان وأخذتُ رقم الواتساب، واتصلتُ بوالد الطفلة وإبلاغه بأنني أرغب في التبرع والفوز بالأجر، فالتبرع بالأعضاء يحقق سعادة بالأجر وعمل الخير، والمجتمع يحتاج إلى الثقافة في هذا المجال وخصوصا بعد الوفاة، فهذه صدقة جارية مدى الحياة، وهذه رسالة إلى الشباب السعودي، فلا نستصغر عمل الخير أبداً، فكيف إذا قطع الإنسان من جسمه لإحياء روح".