سعودي يعنف زوجته المقيمة ويبلغ عنها كـ "عاملة"

هيئة حقوق الإنسان: "تفاصيل القضية تتنافى مع القيم الإنسانية"

نشر في: آخر تحديث:

تصدت هيئة حقوق الإنسان في السعودية لقضية طرفها مواطن استغل جهل امرأة غير سعودية وأسرتها بأنظمة المملكة، حيث أحضرها كعاملة وتزوجها، ومع أول نزاع بينهما أبلغ عنها كعاملة متغيبة وليست كزوجة، وقام بسلبها طفلها.

وأوضحت هيئة حقوق الإنسان أن في تفاصيل هذه القضية عدداً من الجوانب المظلمة التي تتنافى مع القيم الإنسانية وحقوق الإنسان، حيث قام المواطن بتعنيف زوجته، واستغل جهلها وعائلتها بأنظمة المملكة، وشهدت حياتها بعد ذلك العديد من المتاعب من اعتداء الزوج عليها، مستغلا ضعفها بعد إنجابها طفلا منه خشية أخذه منها وحرمانها إياه، واستمرار إقامتها كعاملة وليست كزوجة، واضطرت مرغمة للسكوت وعدم إثارة قضيتها، ونكاية بها تركها الزوج وأخذ الطفل معه وانتقل لمكان آخر، وأبلغ عنها كعاملة متغيبة، إذ إن إقامتها لم تصحح حين ذاك، مستغلا ضعف موقفها وعدم قانونية وضعها ما زاد همها بفقدان طفلها وملاحقتها كعاملة مخالفة.

وأفادت "حقوق الإنسان" في بيان، الأربعاء، أن السيدة تقدمت ببلاغ للهيئة التي تولت عملية التنسيق مع الجهات الأمنية وجهات الدعم والحماية، حيث أسفر ذلك عن استعادتها لطفلها وإعادته لها وتوفير الحماية لهما، وتصحيح وضعها كمقيمة بشكل نظامي في السعودية.

وأوضح وكيل الهيئة لحماية حقوق الإنسان، بندر الهاجري، أن فرق الهيئة المتخصصة مستمرة في التعامل مع عدد من القضايا التي لا تزال تعكس عدة تجاوزات بحقوق الأفراد، موضحا أن الحاجة ماسة لتوسيع قنوات تلقي شكاوى الأفراد وتسهيلها، وتطوير وسائل الرصد والتدخل والمعالجة، بما يكفل التعامل الأمثل مع التجاوزات المرصودة فيها، ويضمن معالجتها بشكل سريع وفعال، ومنوها بالتجاوب الكبير الذي تجده الهيئة من إمارات المناطق وجهات الدعم والحماية في هذا الخصوص، الأمر الذي عزز معالجة كثير من القضايا التي تتعامل معها الهيئة.

وبيّن الهاجري أن الهيئة تتعامل مع عدد من الملفات ذات الصلة بإشكاليات الزواج والإقامة والإجراءات المرتبطة بها، وأنها تدعم عملية المراجعة الدورية للبنية التشريعية والتنظيمية والمؤسسية المتصلة بهذه الملفات، من خلال شراكتها مع الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي، متطلعا لتعميق أثر هذه الشراكة كأحد مستهدفات الهيئة خلال الفترة القادمة.