سعوديان يحولان جذوع الشجر إلى أعمال فنية

نشر في: آخر تحديث:

استطاع سعوديان أن يصنعا من جذوع الشجر وأخشابها، قطعاً جمالية من الأثاث، لتكوين مقاعد وطاولات وتحف خشبية من خلال استغلال موهبتهما في النجارة والنحت على الخشب والحجر.

حبيب آل سليس وعباس عبدالغني، من وسط جزيرة تاروت شرق السعودية، كانت نقطة انطلاقتهما في مجال النحت والأخشاب، ليسرد لـ"العربية.نت" آل سليس قصة البداية، يقول: "بداية العمل في هذه المهنة عام 1420 هجري، فقد تعلمنا المهنة رغبة منا بالعمل في النجارة وبهدف إحياء التراث العمراني وعمل البيوت الشعبية بالخشب، وكذلك الكراسي والطاولات الخشبية، ثم انتقلت الحرفة إلى ممارسة البناء، ومن ثم إلى الأعمال الفنية المختلفة مثل النحت وتوظيف الأشجار الطبيعية في الصناعات".

وأوضح طريقة تنفيذ الأعمال الفنية من جذوع الأشجار المختلفة: "يتم اختيار الشجرة المناسبة للعمل، وعادة ما يتم اختيار الأكثر سماكة، ويتم تنفيذ أعمال فنية، منها أحواض للغسيل والطاولات والكراسي ومجسمات لمعالم تاريخية وتراثية".

وأضاف: "أعمالنا تنقسم إلى نوعين، منها ما هو لغرض الإهداء أو عرضها في مواقع سياحية بمنطقتنا، مثل المجسمات التراثية والمعالم التاريخية وأعمال تباع مثل الطاولات والكراسي والأرفف وغيرها، وعملاؤنا هم أصحاب المجالس والمقاهي والمجالس التراثية".

وعن الصعوبات التي واجهها قال: "توفير مكان مناسب للعمل لهذه الحرفة، هو عائق كبير، لذا نتطلع في المستقبل أن يكون في كل مدينة مركز للحرف والفنون تعرض فيه هذه النماذج، وأن تدرس خلال المرحلة الابتدائية ضمن مادة التربية الفنية، كما ونوجه رسالة إلى شبابنا اليوم، بأنه قادر على استغلال الأشجار والأخشاب الطبيعية واستخدامها في الأعمال الفنية والانتفاع منها، وأن هذه الأعمال والصناعات الوطنية لها عائد اقتصادي جيد، ومكسب يحقق حياة كريمة لكل من يعمل بها، حيث يرغب بها كثير من فئات المجتمع، ويرغب باقتنائها السائح الأجنبي كونه يريد إهداء أعمال وطنية تمثل هوية وثقافة المنطقة، لينقلها إلى وطنه ويفتخر بها".

وختم حديثه قائلاً: "إن العمل في مجال نحت الخشب من أفضل المجالات إلى نفسنا، أنا وصديقي عباس نقوم بتطوير مهاراتنا في هذا المجال، والذي يعتبر عالما من الإبداع، ولا يحتاج سوى الموهبة والعمل المستمر لتطوير الشكل الجمالي للأعمال الخشبية".