سياحة السعودية

تطييب الكعبة المشرفة .. من هنا بدأت الحكاية

نشر في: آخر تحديث:

على مدى العصور الماضية، تحظى الكعبة المشرفة بالعناية والتطييب، لتواصل الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تطييب وتبخير الكعبة المشرفة يومياً.

الباحث في تاريخ وآداب المسجد الحرام عبد الله الحسني الزهراني يقول في حديث إلى "العربية.نت": تطييب الكعبة المشرفة أمر قديم ومعروف قبل الإسلام، حيث كان يتنافس ولاة مكة وسادتها في تطييب الكعبة المشرفة والفناء المحيط بها.

وأضاف: "وقد أقره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة، حيث كانت الكعبة تُطلى في بعض الأيام بالكامل، فمعاوية بن أبي سفيان رضي الله كان قد أجرى الطيب للكعبة المشرفة عند كل صلاة، وفي عهد عبدالله بن الزبير رضي الله عنه كانت الكعبة تُجمر كل يوم ويزداد يوم الجمعة، وقد قام ابن الزبير بتطييب الكعبة دهنا وتلطيخا من داخلها وخارجها حين فرغ من بنائها عام 65 للهجرة".

وأوضح أن طيب الكعبة المشرفة يختلف من مكان لآخر من أجزاء الكعبة والمسجد الحرام عموماً، لافتا إلى أن هناك طيبا خاصا بالحجر الأسود لا يتغير للحفاظ على تماسك المكان وأنواع أخرى للركن اليماني والملتزم وبقية أجزاء الكعبة المشرفة وكسوتها، وطيب من دهن العود مخلوط بدهن الورد الطائفي لتطييبها من الداخل أثناء غسل الكعبة.

من جهته، تقوم الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بتطهير وتلميع حِجرِ إسماعيل عليه السلام، وفوانيس الحجر، والشاذروان، والملتزم، وتطييب الحجر الأسود، والركن اليماني، ومقام إبراهيم عليه السلام، (10) مرات يوميا مقسمة على ثلاث ورديات، وتلميعها مرة واحدة في اليوم والليلة.

وأوضح مدير إدارة تطهير وسجاد المسجد الحرام جابر ودعاني، أن عدد العمالة والمراقبين والمشرفين لغسيل الحجر وتلميع الفوانيس والمقام 40 عاملا لكافة أعمال التطهير، و6 مراقبين، و3 مشرفين، وتخصيص 5 عمال لأعمال التلميع، بمدة تستغرق 20 دقيقة.



وتستخدم الرئاسة العامة مواد جلبت خصيصاً للمسجد الحرام، ويتم تجهيز العمالة والمواد والأدوات اللازمة لأعمال التطهير، والتأكد من تواجد المشرفين والمراقبين، والمعدات التي ستستخدم داخل المنطقة المحيطة بالكعبة المشرفة قبل التطهير، ثم يستخدم ماء الورد لتعطير الملتزم والحجر الأسود والركن اليماني ومقام إبراهيم عليه السلام.