عاجل

البث المباشر

حوار مع الأمير بندر بن سعود حول الخطر البيئي

المصدر: الرياض - هاني الصفيان

تحدث الأمير بندر بن سعود بن محمد رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية، عن الخطر الذي تواجهه الحيوانات البرية، والطيور المهاجرة إلى السعودية، من قبل هواة الصيد، وعدم الوعي لدى المجتمع، وأن الجزاءات الموضحة في لائحة العقوبات للصيادين يجب أن تشمل أي فرد يصطاد بكميات كبيرة دون مبالاة منه، ويجب أن تتعاون بعض الجهات المعنية في وضع عقوبة صارمة ونظام يطبق على الجميع.

وأكد في حوار مع "العربية.نت" أن الهيئة تحتاج إلى كوادر بشرية منتجة أكثر من حاجتها للمادة، وأنه لا توجد محمية خاصة للنمور بل يوجد مركز وطني لحماية الحياة الفطرية ومقره محافظة الطائف غرب السعودية. وفيما يلي نص الحوار:

الأمير بندر حدثنا عن عمل الهيئة بشكل أكثر؟ وهل هناك عوائق تواجهونها؟

تعمل الهيئة على كل شيء يختص بالبيئة والمحافظة عليه والإكثار منه، وأيضاً تقوم الهيئة بعمل دراسات وبحوث بشكل مستمر على جميع الحيوانات المحلية أو المهاجرة، فضلاً عن قيامها بعمل شراكة مع بعض الجامعات السعودية واستقطاب خبراء ومستشارين من خارج السعودية، لدراسة بعض الحيوانات المنقرضة، أو الغائبة عن النظر. أما عن العوائق فلا يخلو أي عمل من العوائق، ولكن ولله الحمد، أصبحنا نذلل تلك العوائق، ونحاول جاهدين في الوصول الى تحقيق الأهداف المرجوة.

ذكرتم أنكم تستقطبون خبراء واستشاريين من خارج السعودية، ألا يوجد خبراء مثلهم سعوديون وذو كفاءة؟

نحن نواجه في الهيئة معضلة كبرى، وهي معضلة الكوادر البشرية المنتجة، بل وصل الأمر أن الحاجة لهم أصبحت أكثر من حاجتنا الى المادة، فالبعض يعيب علينا فعل ذلك، ولكن هؤلاء الخبراء الذين نستقطبهم من أجل علمهم، محددون في بعض الفصائل مثل النمر العربي الذي يندرج من فصيلة القطط، فالعلماء لهذا الحيوان غير موجودين في السعودية، إلا بشكل نادر جداً مثل ندرة النمر.

بما أنكم تحدثتم عن النمر العربي، ماهي آخر تطورات النمر خاصة بعد مقتل أحدهم في وادي نعمان؟

أولاً حادثة مقتل النمر العربي في وادي نعمان كانت غير مقصودة، وذلك بعد التحقيقات التي أجرتها الهيئة، وليس صحيحاً ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنه أحد النمور التي تعتني بها الهيئة، فمن خلال فرق الهيئة نقوم يومياً بمسح المناطق التي نعتقد بوجود النمر، إضافة الى البلاغات التي نتلقاها من بعض الأهالي في المناطق الغربية أو الجنوبية، وكما هو معروف فإن مناطق تواجده على جبال السروات وجبال المنطقة الغربية في السعودية. وأحب أن أوضح بأنه لا توجد محميات نمور في السعودية، بل يوجد مركز يحتوي على 10 نمور تم تكاثرها والعناية بها، من خلال كاميرات مراقبة وغرف مسيجة مخصصة لكل نمر، فالنمر العربي كما هو معروف، لا يعيش إلا وحيداً وهو خجول جداً، ومن الصعب أن تشاهده. وهناك برنامج تعاون بيننا وبين مركز الشارقة للمفترسات العربية، بشأن ما يخص النمر العربي. وكذلك قمنا بعمل مسح ودراسة كل منطقة من المناطق المتوقع أن يتواجد بها النمر العربي، رغم وعورة بعض المناطق، كون المناطق جبلية، فتم تقطيع المناطق على أجزاء حتى يسهل علينا الكشف والمسح، إضافة الى تثبيت أكثر من 200 كاميرا، معظمها في جبال السروات.

هل تحدثنا أكثر عن الكاميرات التي وضعتموها؟

تم استخدام الكاميرات منذ 4 سنوات تقريباً، وهي كاميرات حرارية تعمل بالاستشعار، وتم وضعها من أجل النمر العربي، ولكن الكاميرات أوضحت لنا صوراً لحيوانات توقعنا أنها انقرضت وغير موجودة بتاتاً، فقد أظهرت لنا حيوانات عدة مثل "الوعول، النيص، القط البري" وحيوانات أخرى، بل أوضحت لنا أيضاً بعض الصيادين الذين يحاولون الصيد الجائر، وكذلك المحتطبين ، فقد أفادتنا تلك الكاميرات بمعلومات وما زلنا نقوم بزيادة عددها، ولكن حتى الآن لم تظهر النمر العربي.

هل وردكم أي بلاغ يفيد بالعثور على النمر العربي خارج المنطقة الغربية؟

في الحقيقة لم يردنا ذلك، ولكن للمعلومة قبل 100 عام كان النمر العربي يتواجد في جبال طويق، وجبال أجا وسلمى بمنطقة حائل، وكذلك في بعض جبال تبوك والعلا.

ورغم تواجده في تلك الفترة إلا أنه لم يُر أو يشاهد، سوى في بعض الفترات من خلال الصيد أو الهجوم على ماشية في الليل. ومن هنا أؤكد بأن أي منطقة يثبت فيها أي تواجد للنمر العربي، ستقوم الهيئة بتوظيف اثنين من المراقبين، كي تسهل عملية التواصل بين أهل المنطقة والهيئة.

ماهي العقوبات التي تطبق على الصياد؟

العقوبات والجزاءات موضحة في لائحة عبر موقع الهيئة، بحسب وقت الصيد، ونوع آلة الصيد والموقع الذي اصطاد فيه.

ولكن إذ لم تتظافر الجهود من بعض الجهات المعنية، بوضع حد وعقاب شديد لصيادي الصيد الجائر، خاصة للطيور المهاجرة، فلن نحقق الهدف المرجو. فهناك من نشاهده يصطاد بكميات كبيرة، زيادة عن حاجته، ولا يعلم بأن هذه الطيور لن تستطيع أن تعود مرة أخرى أو تقل، بسبب صيدها ومن ثم انقراضها، إذ علمنا بأن هناك طيورا أصبح مرورها قليلا، بسبب الصيد الجائر، وما زلنا نقوم بتنفيذ برامج توعويه في المناطق التي تقطن بها الحيوانات البرية، أو مرور الطيور المهاجرة وكذلك توعية المواطنين من خطر انقراضها، وليس فقط التوعية للنمر العربي.

هل لاحظتم خللا في التوازن البيئي؟ وأين؟

نعم لاحظنا ذلك في المناطق الجنوبية بالتحديد وأقرب دليل هو تكاثر قرود البابون، وذلك لانقراض الحيوانات المفترسة التي كانت تتغذى عليها، وأيضاً سوء التربة في بعض المناطق بسبب الاحتطاب والرعي الجائر، فالتوازن البيئي قد اختلف وأصبح يسوء أكثر.

هل لديكم نية باستنساخ الحيوانات المنقرضة أو التي أوشكت على ذلك؟

نحن الآن نقوم بعمل دراسة مع جامعة الملك سعود لإجراء بحوث على عملية الاستنساخ، وذلك بعد أن نجحوا في استنساخ الحيوانات المستأنسة. ولكن قد نأخذ وقتا في ذلك، كونها تجربة تعد الأولى من نوعها.
هل من كلمة في ختام حوارنا؟

الوعي من الجميع مطلوب ، فمتى ما وجد ذلك، أصبحت بيئتنا بيئة جميلة وراقيه.

إعلانات