عاجل

البث المباشر

العقيد الغفيص: لم نسجل وفيات بين طلابنا

المصدر: الرياض - هاني الصفيان

أكد قائد مدينة تدريب الأمن العام بمنطقة القصيم العقيد الدكتور عبدالله الغفيص عدم التسجيل بين الطلاب العسكريين أثناء تدريب.

وأوضح في لقاء مع "العربية.نت" أن تدريب رجل الأمن لا يقتصر على التدريب البدني وإنما يكون شاملاً.
وفيما يلي نص الحوار:

- أعطنا فكرة عن المدن التدريبية التابعة للأمن العام؟

* هناك مراكز تدريب تابعة للأمن العام في كل منطقة من مناطق المملكة 13، ففي عام 1423هـ أمر الأمير محمد بن نايف بنقل رجال الأمن نقل نوعية في التدريب الفكري والبدني، وكانت الرؤية أن تتحول تلك المراكز الى مدن تدريب، وبعد عزم الأمن العام على تشكيل 6 مدن تدريب تابعة للأمن العام في كل من "الرياض، مكة المكرمة، المدينة المنورة، القصيم، عسير، المنطقة الشرقية"، وتلك المدن تقبل جميع خريجي الثانوية العامة من كافة مناطق المملكة.

وكان هناك متابعة وتوجيه من وزير الداخلية بقبول أكبر قدر من الطلبة الذين تتوافر فيهم الشروط والقياسات، حتى صدرت منحة الملك عبدالله في عام 1432هـ بدعم وزارة الداخلية بـ60 ألف رقم، بحسب المؤهل الذي يحمله، فمثلاً من يحمل البكالوريوس يتخرج رقيباً، ومن يحمل الشهادة الجامعية المتوسطة يتخرج وكيل رقيب، أما الدبلوم فيمنح رتبة عريف، والثانوية العامة يحصل على رتبة جندي.

- هل هناك تخصصات محددة في المدن التدريبية؟

* شؤون التدريب في الأمن العام لديها أكثر من 21 تخصصاً، جميعها تغطي احتياج الميدان في المملكة، والإدارات التابعة للأمن العام، والتوجه في القيادات الأمنية نفس التوجه، بمعنى أن هناك خطة تستمر بعد كل إدارة جديدة، فالتوجه هو عمل فكري ونموذجي وليس مركزياً.

وتدريب رجل الأمن ليس تدريباً بدنياً فقط، وإنما تدريب شامل لتحدي ما يواجهه من مخاطر فكرية، كي لا تتخلل الوحدة الأمنية كما حدث في بعض الدول.

ورجل الأمن في السعودية لدية مميزات لا تتوافر في كثير من دول العالم، وهو ارتباطه في هذا البلد بمقدساته وقيادته، لذلك لا توجد لدينا أي صعوبة مع المتقدم في جميع مدن التدريب، بل إنه يأتي محافظاً على دينه وتربيته.

- ما حجم الطاقة الاستيعابية للمدن الأمنية الست؟

* استيعاب المدن متفاوت من مدينة إلى أخرى، فمثلاً مدينة التدريب في منطقة الرياض تعتبر مدينة كبيرة وكاملة، فمن الممكن أن تستوعب الى أكثر من 4000 طالب، إضافة الى المدن الأخرى التي تستوعب من 2200 الى 3000 طالب، أما عدد التخصصات فهناك مدن تحتاج الى 20 تخصصاً، ومدن تحتاج إلى أقل من ذلك وفقاً لاحتياج إدارات الأمن العام.

- من خلال الأخبار التي تتداول فإن طلاب مدن التدريب يواجهون حالات خطرة أثناء التدريب قد تؤديهم للوفاة، هل هذا صحيح؟ وهل هناك أرقام لعدد الوفيات أو الإصابات؟

* منذ 1434هـ حتى 1435هـ استقبلت مدن التدريب أكثر من 13 ألف طالب، لم تكن بينهم حالة وفاة واحدة، باستثناء الإصابات البسيطة أثناء التدريب والتي لا تُذكر.

ونحن في المدن التدريبية نحرص كل الحرص على سلامة الطالب من كل شيء، فهو لا يخوض أي تجربة اختبار أو ميدان، إلا وقد دُرّب عليها تدريباً جيداً.

أما ما يتداوله البعض لحالات وفيات فهم توفوا بسبب حوادث مرورية خارج المدينة أثناء الإجازة التي تمنح لكل طالب، ونعزي كل أسرة فقيد فقدت ابناً لها، فهو يعتبر ابننا لأنه كان بيننا.

- هل توجد بين الطلاب أي اتجاهات فكرية قد تؤثر على البقية؟

* نحن نتعاون مع جهات حكومية أخرى غير منسوبي المدينة فيما يخص إلقاء دورات نفسية واجتماعية وثقافية، هناك 150 محاضرة تُقدم للطلاب أثناء الدورة التدريبة من هيئة التحقيق ومن أطباء نفسيين وكذلك مع جهات دينية معتمدة.

ومن خلال ما شاهدناه نرى جميعهم ينبذون ذلك ويرفضونه بتاتاً قولاً وفعلاً، بل لم نلتمس أي شخص به بوادر من اتجاهات فكرية أو تحريض بين الطلاب، ولم يسبق أن تم اتهام أحد أو قُبض على أحد.

- كيف تشاهدون تعامل رجل الأمن مع المجتمع في الميدان؟

* الطالب الذي يتخرج يدرك أن رجل الأمن يخدم غيره، فالتخصصات الميدانية هي خدمية، ففي المدن التدريبية هناك دوارات واختبارات على كيفية التعامل مع ما يواجهه، من مواطن أو مقيم، رجل الأمن يطبق نظام وقانون بلد، فهو لن يستطيع أن يطبق أنظمة غير موجودة، لأنه يعلم أنه سيحاسب على ذلك.

- البنية الجسدية هل هي مناسبة للطالب السعودي؟

* البنية الجسدية لرجل الأمن مناسبة، فأثناء التقديم على المدن يتم تعبئة طلب الالتحاق بمواصفات ومعدلات تكون واضحة أمام المتقدم، لا يمكن التلاعب أو المراوغة فيها.

فهناك قياسات في الطول والوزن، وأيضاً اختبارات في التحمّل وتحدي الموقف الذي يواجهه، حيث يجب أن يكون المؤهل ثانوية عامة لا يقل عن ذلك، أما بالنسبة للقياسات الجسدية فلا يقل طول الطالب عن 168 سم.

- ما الأمر الذي تنتظرونه ولم ينفذ؟

* جميع الأمور متاحة بلا استثناء، بل نحن في حرج من أجل أننا نشعر بأننا لم نقدم شيئاً حتى الآن في ظل التطور الكبير الذي تشهده المدن الأمنية، والقوة العسكرية، فكل عام نتجه لمستوى أعلى من العام الذي سبقه، فالكوادر الوطنية التي تدرب متوافرة، الآليات والخدمات متاحة، إضافة إلى الخبرات الخارجية البشرية التي نستعين بها في بعض التخصصات.

والقيادة السعودية ذللت جميع الصعاب من أجل تأهيل رجل أمن قادر على حماية دينه ثم وطنه وشعبه، فهناك دراسات وخطط استراتيجية لكل ما يحدث في الميدان، ومدى الاحتياج، فنحن نقيّم من قبل المسؤول والمواطن وكذلك الحجاج الذين تستقبلهم المملكة كل عام، وكل زائر على هذه البلاد.

إعلانات