عاجل

البث المباشر

الأمير فيصل بن سلطان: سنبني مدينة طبية بمكة ومصر

المصدر: جدة - نواف القثامي

قال الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز، أمين عام مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز الخيرية، لـ"العربية.نت" إن أبناء وبنات الأمير سلطان مستمرون في دعم المؤسسة بالغالي والنفيس، وسائرة في النهج الذي خطه لها الأمير سلطان بن عبدالعزيز.

وأضاف الأمير فيصل بن سلطان في حواره مع "العربية.نت" أن المؤسسة بدأت خطواتها تجاه إنشاء مدينتين طبيتين في مكة المكرمة وفي جمهورية مصر العربية، مشسرا إلى أن المؤسسة نجحت في إنهاء برنامجها الخيري المتعلق بالإسكان، ومؤكداً أنهم في المؤسسة يدعمون كل دراسة أو بحث علمي يهتم بتحسين وتنمية الفرد والمجتمع بشكل عام.

نص الحوار:

حول خدمات الرعاية الصحية التي تقدمها المؤسسة قبل عام كانت هناك دراسة مشروع أقرها مجلس الأمناء بخصوص إنشاء مدينة الأمير سلطان الطبية في مكة.. إلى أين وصل المشروع ؟ أيضاً في نفس الاجتماع تمت مناقشة مشروع إنشاء مدينة الأمير سلطان الطبية في مصر.. ما هو جديد المشروع؟ وهل هناك فكرة للتوسع في مشاريع صحية وإنسانية خارج المملكة؟

بالنسبة لمشروع مدينة الأمير سلطان الطبية في منطقة مكة المكرمة، الحقيقة أننا نحتاج إلى أن نمر بخطوات منطقية، وأولى هذه الخطوات تتمثل في تحديد الموقع، والدولة - أعزها الله - ومن منطلق مساعدتها للأعمال الخيرية تقوم بتحديد مواقع للراغبين في العمل الخيري، ونحن في المؤسسة نعمل حالياً مع الدولة لتحديد هذا الموقع في منطقة مكة المكرمة، وقد صدر توجيه سامٍ للمؤسسات الخيرية التي تريد إنشاء مثل هذه الأعمال أن تحدد مواقع لهم، ومن ثم يتم تأجيرها عليهم بإيجارات رمزية، وأؤكد أن العمل جار حالياً لتحديد الموقع، ونأمل أن يكون في القريب العاجل. أما عن مدينة الأمير سلطان الطبية في جمهورية مصر العربية فالأشقاء هناك عزيزون على قلوبنا، وأوفدنا قبل فترة مجموعة من المختصين من قبلنا في الشهر الماضي لبحث خطوات الإنشاء، وهذا الأمر قد يستغرق وقتا أطول، لأن البداية ستكون أولاً في منطقة مكة المكرمة، ومن ثم سيحدث ذلك في جمهورية مصر، وهذا يجعلني أذكر أن الأعمال الخيرية لمؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الخيرية بدأت خارج المملكة منذ وقت طويل، وقد لا يكون ذلك على هيئة مدن طبية، ولكنها أعمال تمس جوانب تعليمية مثل ما حدث مع جامعة "بيركلي".

سمو الأمير ماذا عن إسهامات المؤسسة الصحية والخيرية تجاه الحالات الإنسانية لضحايا الاشتباكات والحروب في المنطقة؟

من واجب القائمين على العمل الخيري التفاعل مع كل ما يمس الحس الإنساني، لذلك نحن قمنا بهذا الدور، ولكن ينبغي ألا يكون العمل الخيري انفعاليا، فهو عمل يجب أن يكون مؤسسيا ومبنيا على خطط مدروسة يكفل التجاوب مع حدث معين أو حادثة معينة.

بودنا أن نعرف سمو الأمير دور المؤسسة وثقلها في حل مشكلة الإسكان مع تركيز المؤسسة على هذا الجانب المهم، كونه واحدا من أهم أعمالها؟ ما هي المشاريع الجديدة التي تم الانتهاء منها حتى الآن؟

الحقيقة أن المؤسسة كانت رائدة في هذا المجال بتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - رحمه الله - وبإصرار لم أشهد له مثيلا، وبناء عليه بنت المؤسسة أكثر من 1200 وحدة سكنية في مناطق مختلفة من المملكة بتكلفة تجاوزت 400 مليون ريال تقريباً، وانتهينا منها، ولم يتبق سوى 50 وحدة سكنية سوف يتم الانتهاء منها بعد أربعة أو خمسة أشهر وفي الوقت الحالي، هذا ما هو متعلق ببرنامج الإسكان، وهو برنامج يحتاج منا إلى الاهتمام بملفات الصيانة والرعاية، ونأمل إن شاء الله ألا نحتاج إلى برنامج آخر، لأن الدولة تقوم بأعمال جليلة في هذا المجال.

في المؤسسة هناك اهتمام بموضوع الإصدارات البحثية والعلمية.. ما هو دور المؤسسة في تفعيل هذا الأمر ومدى تطبيقه على الواقع المحلي؟

هذا موضوع مهم، لأننا نعتقد أن الأبحاث العلمية هي مكملة لمجالات أعمالنا بالذات إذا كانت هذه الأعمال تتعلق بالإعاقة أو الشيخوخة، وكل الحالات الصحية الخاصة التي نهتم بها، فنحن في المؤسسة دعمنا ومولنا دراسات كثيرة في هذا الجانب، ولن نتوانى عن تمويل دراسات أخرى في هذه الجوانب. كما أن المؤسسة مولت موسوعات علمية، وسوف تمول أي مشروع حضاري يخدم الإنسان السعودي والمجتمع، لأننا نعتقد أن الأعمال الخيرية يجب ألا تقتصر على مكافحة احتياجات خاصة أو مكافحة أمراض، وهي أعمال يجب أن تشمل تحسين وضع الفرد في جميع أحواله.

هناك اهتمام من المؤسسة تجاه الأعمال التعليمية والتطويرية.. كيف تنظرون في المؤسسة إلى طبيعة المناهج ومدى ملاءمتها لاحتياجات سوق العمل؟

أنا أعتقد أن سوق العمل هو من يحدد النطاق التعليمي المطلوب، ولا يجب أن يكون المنظرون هم من يحددون مجالات التعليم، وأرى أننا جربنا كثيراً أن يكون هناك منظرون يحددون مجالات التعليم ويعتقدون أن هذا ما يتطلبه سوق العمل مستقبلاً، وفي أغلب الأحيان يكون ذلك مجانبا للصواب، ولا نلومهم على هذا الاجتهاد، لكن سوق العمل بذاته هو من يحدد المجالات المطلوبة، وبهذه المناسبة أحب أن أهنئ نفسي ومجال التعليم بالاختيار الحكيم لمولاي خادم الحرمين الشريفين بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وزيراً للتربية والتعليم، لأني أعتقد أنه الرجل المناسب في المكان المناسب.

هل لدى مؤسسة الأمير سلطان توجه حالياً أو في المستقبل لدعم وتمويل بعض البرامج أو الأنشطة والمشاريع الشبابية؟

بصراحة لا نرى هذا من أعمال المؤسسة وليس من مجالات أعمال المؤسسة في الوقت الحاضر، لكننا ندعم الجمعيات الخيرية، وندعم أهدافها النبيلة التي تخدم الشباب بطريقة أو بأخرى، وهذا لا شك فيه، وهو أمر نقوم فيه على شرط أن يتقاطع ذلك مع أهداف المؤسسة التي بنيت من أجلها.

في فترة ماضية رعت المؤسسة مؤتمرات صحية وطبية.. هل هناك خطة أو توجه للسير بشكل أكبر في هذا الجانب؟

من صميم عمل المؤسسة، لأنه يخدم ما قامت به المؤسسة بفروعها المختلفة، فالمؤتمرات الطبية تخدم أهدافنا، ولو تلاحظ المؤتمر الأخير استضافته مدينة الأمير سلطان الطبية في الرياض، وهو مؤتمر مختص بالحبل الشوكي، وإصابات الحبل الشوكي، وهي حالة صحية نرعاها ونهتم بها في إطار أعمال المؤسسة الصحية.

لدى المؤسسة تجربة ثرية في العمل الخيري.. ما هي نظرتكم تجاه إدارة هذه الأعمال بصورة تحقق الفائدة منها؟

أنا أعتقد أن العمل الخيري ينقسم إلى قسمين: هناك عمل خيري مباشر، وهذا بطبيعة البشر يعمله الإنسان لا إرادياً، وهناك عمل خيري متعمد، وأعتقد أنه واجب على كل إنسان أن يقوم به، لما له من مردود على الإنسان، لأن الله سبحانه وتعالى طلب من كل شخص القيام به، وأن يفعله ويكسب من ورائه الأجر، فمن يقوم بالعمل الخيري يحتسب الأجر، فلا يوجد أحد يقوم بعمل خيري إلا ويرتضي مرضاة ربه أولاً، ثم ليشعر في داخله بالارتياح، لكن من المهم ألا يقتصر مفهوم العمل الخيري على العطاء المادي، فمن الواجب أن نوسع نطاق العمل الخيري كما بينه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو أن يكون العمل الخيري يشمل جميع أوجه الحياة.

وأظن أنه من الواجب علينا أن ندعم الأعمال التطوعية التي تساعد الناس ليكونوا معتمدين على أنفسهم، لكن بشرط أن نضع هذا ضمن أطر مؤسساتية، ويجب حينها أن يدار العمل الخيري كما لو كان عملاً ربحياً، وأنا أركز على "كما لو كان عملاً ربحياً"، لأنه إذا لم يدر بهذه الطريقة سوف يستمر العمل لفترة معينة ومن ثم سيتوقف.

وأيضاً من الأمور المهمة أن يكون الإنسان دقيقا ويخشى الله في كل ما يفعله، ونحن نعلم أن الأنظمة ستمنعه من تحقيق أرباح من وراء الأعمال الخيرية، فالأرباح المحققة يجب أن يعاد تدويرها في نفس المؤسسة إذا أرادات الاستمرار، فمن دون هذه الطريقة لن تقوى على الأستمرار.

وأيضاً وهذا أمر يجب الانتباه له، لابد أن يكون هناك تكامل بين المؤسسات الخيرية، لأنه إذا تكررت أعمالها أصبحت هناك تخمة في مجالات وفقر في مجالات أخرى يحتاجها المجتمع، وهذا يجب التركيز عليه والعمل الخيري بطبيعته هو أمر واسع جداً.

ماذا عن مستقبل المؤسسة وخططها في هذا الشأن؟

أهم شيء والذي نضعه بين أعيننا بعد مخافة الله، حدده صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان في اجتماع مجلس أمناء المؤسسة بعد وفاة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - رحمه الله - وهو استمرار هذه المؤسسة والسير على النهج الذي خطه لها الأمير سلطان بن عبدالعزيز وتطويرها لجعلها في مصاف المؤسسات الخيرية الرائدة، وهذا ما نسعى إليه ونطمح له بدون دعاية براقة، ولكن بخدمة أبناء هذا البلد بأي طريقة كانت.

وأنا أتكلم بالنيابة عن إخواني وأخواتي أبناء وبنات الأمير سلطان - رحمه الله - أننا لن نبخل على هذه المؤسسة بالغالي والنفيس بأي حال من الأحوال ولضمان استمراريتها إن شاء الله.

إعلانات

الأكثر قراءة