عاجل

البث المباشر

طريقة حماية الخضراوات من المواد المسرطنة

المصدر: الرياض- ماجد الهزاع

في حوار مع "العربية.نت"، كشف المتحدث الرسمي لهيئة الغذاء والدواء الدكتور إدريس الإدريس، عن الكثير من القضايا المتعلقة بالهيئة، والمعنية بالمواطنين، في حوار يتسم بـ"الشفافية".

وفيما يلي نص الحوار:

متبقيات المبيدات في الخضار والفواكه، هي قضية تشغل اهتمام المستهلكين على مستوى العالم، لارتباطها بالإصابة بمرض السرطان، فما جهود الهيئة في الكشف عنها في السعودية؟

قامت الهيئة العامة للغذاء والدواء ممثله بقطاع الغذاء بإعداد برنامج وطني لرصد متبقيات المبيدات الكيميائية في الأغذية المتداولة في الأسواق المحلية، وذلك للتأكد من أن بقايا المبيدات – إن وجدت بها – لا تتجاوز الحد الأعلى المسموح به في هذه المنتجات وهو الحد الآمن للمستهلك والمعتمد من الهيئات الدولية المتخصصة.

وقد تم وضع خطة شاملة مستمرة لبرامج متتالية للرصد، حيث يتضمن البرنامج ثلاث مراحل تنفذ على مدى ثلاث سنوات، يتم خلالها جمع عينات من المنتجات الغذائية الأكثر استهلاكاً، والأكثر تعرضاً للمبيدات من الأغذية المتنوعة (الحبوب – الخضار – الفواكه)، ومن ثم يتم تحليلها في مختبر رصد الملوثات بالأغذية بالهيئة، والمجهز بأحدث وأدق الأجهزة والمعدات للكشف عن متبقيات المبيدات في الأغذية.

كما تقوم الهيئة أيضاً بالكشف عن بقايا المبيدات في المنتجات الغذائية المستوردة للمملكة، وذلك من خلال التفتيش على هذه الإرساليات قبل الإذن بفسحها، ولا يزال إذن فسح الخضار والفواكه من مسؤوليات وزارة الزراعة.

هل الهيئة تشرف على رش المنتجات الزراعية في المزارع، أو تقوم بتقديم النصائح والإرشادات حول استخدامها للمزارعين؟

مهمة الإشراف على رش المنتجات الزراعية في المزارع من المهام الموكلة لوزارة الزراعة، وكذلك الحال فيما يخص تقديم النصائح والإرشادات حول استخدامها للمزارعين، وما تقوم به الهيئة هو التنظيم والمشاركة لورش العمل في مجال الاستخدام الآمن للمبيدات.

الهيئة تتشارك في عملها مع عدد من الجهات الحكومية، فهل هذا التداخل يعوق عملها، وهل هنالك مساع لتولي المهام وحدها فيما يخصها؟

هنالك تنسيق وتعاون بين الهيئة والجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة في جميع الأعمال المشتركة، فعلى سبيل المثال الهيئة العامة للغذاء والدواء تولت مهام الرقابة على مصانع المياه المعبأة من تاريخ 1/4/1436هـ لتكون مسؤوليتها إصدار الترخيص لمزاولة النشاط والرقابة على هذه المنشآت ومنتجاتها، وبناء على الترتيب التنظيمي لمصانع المياه الصادر، فسوف تكون هنالك دور للجهات الحكومية الأخرى تشمل الموافقة على مصدر المياه والتخلص من الرجيع والرقابة عليه، وهو من مهام وزارة المياه والموافقه على الموقع من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية، وإصدار الترخيص الصناعي من قبل وزارة التجارة والصناعة، بالإضافة إلى دور هيئة المدن الصناعية في المصانع الواقعة داخل المدن الصناعية والهيئة العامة للاستثمار للمستثمر الأجنبي في بعض الإجراءات .

هل هنالك محاولات لضم الأقسام ذات الاختصاص في وزارة الزراعة والبلديات إلى الهيئة لتوسيع دائرة عملها، والاستفادة من الكفاءات البشرية الموجودة لديها؟

تسعى الهيئة وبالتعاون مع الجهات الأخرى ذات العلاقة بالعمل الداؤوب في هذا المجال، حيث إن إجراءات الضم تخضع لاتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الأطراف تتضمن آلية التنفيذ وإزالة العقبات.

هل الهيئة تتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة في الإشراف على إنشاء المصانع الغذائية والدوائية داخل السعودية؟

فيما يخص إنشاء المصانع الغذائية فإن الهيئة بلا شك تتعاون وبشكل كبير مع جميع الجهات الحكومية الأخرى المعنية بالرقابة على المنشآت الغذائية، حيث يتم التنسيق بين الجهات الحكومية (وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة المياه والكهرباء، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، والهيئة العامة للاستثمار، والهيئة العامة للغذاء والدواء) على آلية إصدار التراخيص الفنية لمصانع المياه المعبأة، ومصانع الثلج ومصانع الأغذية، وتم إعداد دليل إرشادي يهدف إلى توضيح جميع الإجراءات المتعلقة بترخيص تلك المصانع، والضوابط المحددة لذلك، بما فيها شروط الحصول على الترخيص المبدئي والترخيص النهائي لمزاولة النشاط لمصنع جديد، ويشمل هذا الدليل توضيح وحصر لجميع المستندات المطلوبة بالترخيص لهذا النوع من المنشآت.

كما أن الهيئة قد خطت خطوات فعالة في مجال التراخيص للمنشآت الغذائية، وذلك من خلال تقديمها خدمات إلكترونية، والتي منها النظام الإلكتروني لتسجيل وترخيص المنشأة والمنتجات الغذائية المحلية، وهو متاح عبر موقع الهيئة الإلكتروني، حيث يتيح النظام العديد من الخدمات الإلكترونية التي تخدم المنشآت الغذائية المحلية.

تحذيرات الهيئة عن الأدوية أو الأغذية تأتي بعد ما تدخل هذه المنتجات إلى السعودية، فلماذا لا يتم التأكد منها قبل دخولها؟

فيما يتعلق بالأغذية، ترد للمملكة سنوياً أكثر من نصف مليون إرسالية تحتوي على كميات متفاوتة من عشرات الآلآف من الأصناف من الأغذية، وأغلبها معبأة في عبوات للمستهلك، فالمحصلة عدد هائل من تلك العبوات.

وعند وصول إرساليات الأغذية لنقاط التفتيش الغذائي المنتشرة بمنافذ المملكة الحدودية يطبق قطاع الغذاء بالهيئة أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، حيث تتم إجراءات التفتيش المعتادة والتي تتضمن:
1- تدقيق الشهادات والمستندات (الشهادة الصحية أو الزراعية، البيان الجمركي، الفاتورة، بيان التعبئة، بوليصة الشحن، صورة شهادة المنشأ) المرافقة للإرسالية، والتأكد من اكتمالها.
2- التأكد من مطابقة جميع الأصناف الواردة في الإرسالية مع المستندات.
3- الشخوص إلى حاويات الإرسالية، وإجراء الفحص الظاهري، للتأكد من مطابقة الأصناف الغذائية للوائح الفنية والمواثفات القياسية، والتأكد من بطاقة المنتج، ومن وجود جميع البيانات الإيضاحية اليت تتطلبها اللوائح الفنية والمواصفات القياسية على جميع الأصناف الممثلة للإرسالية، وكذلك وضع وحالة الحاوي (وسيلة النقل) وأخذ عينات، وفحصها ظاهرياً للتأكد من عدم وجود أي تلف أو فساد.
4- إحالة الأصناف التي يرى المفتش ضرورة إحالتها إلى المختبر، لفحصها من الناحية الكيميائية أو الجرثومية.

ونظراً لحساسية العديد من الأغذية للتلف وإمكانية فسادها نتيجة سوء أسلوب النقل والتخزين والتداول، فتأكيد سلامة وجودة الغذاء ليست مرتبطة بالمرحلة التي تم الكشف عليه، ولكنها مستمر ومتواصلة منذ إنتاج الغذاء وحتى استهلاكه.

فيلزم متابعة تداول الغذاء حتى وصولة للمستهلك، وتتهاون جميع الأطراف المعنية للتأكد من مراعاة اشترطات النقل والتخزين الخاصة بكل صنف بدقة تامة حتى لا يتلف أو يصيح ضاراً – قبل انقضاء فترة صلاحيته، وللمستهلك دور كبير في الحفاظ على سلامة المنتجات.

والمتابع للإنذارات والإخطارات المتعلقة بسلامة الغذاء في دول العالم وخصوصاً العالم المتقدم التي تطبق أفصل الممارسات الرقابية على الأغذية يجد تحذيرات يومية من بعض الأغذية المتداول في الأسواق إما لخطأ تصنيعي أو لتلوث غير متوقع أو للتداول والتخزين بصورة خاطئة – ولكن بالقياس للأعداد الهائلة من أصناف الأغذية والكميات الضخمة التي تطرح يوميا فالتحذير يتم من أعداد قليلة جداً نسبياً، ولا يدل ذلك على عدم إحكام الرقابة على الأغذية، بل العكس تماماً فهو دليل على تعاون جميع الأطراف المعنية لضمان سلامة الغذاء لمن يستهلكه.

هل الهيئة على اتصال مباشر مع المنظمات العالمية المختصة بالأغذية والأدوية لمشاركة النتائج معها والاستفادة منها؟

يتولى مركز الإنذار السريع بالهيئة المتابعة المستمرة والتنسيق المباشر مع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية ذات العلاقة بسلامة الغذاء لمعرفة أي بلاغ أو تحذير من استهلاك أي منتج غذائي، ومن ثم التنسيق مع الإدارة المعنية للتأكد من خلو الأسواق المحلية منه، وفي حالة دخوله للأسواق يتم التنسيق مباشرة مع المستورد ومع الجهات المعنية لسحبه من الأسواق لضمان حماية المستهليكن، كما تقوم الهيئة بتنفيذ برامج رصد مستمرة للمنتجات الغذائية المعروضة في الأسواق المحلية للتأكد من سلامتها، وفي حال ثبوت مخالفة أي منها، يتم التنسيق مع الجهات الرقابية ذات العلاقة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

إعلانات

الأكثر قراءة