عاجل

البث المباشر

١٣ قضية «تحجير» فتيات خلال عامين

المصدر: دبي - العربية.نت

شهدت محاكم المملكة ١٣ قضية حصر وحجز أنثى لأحد أقاربها، من دون رغبتها، خلال عامين. ويبدأ الحصر، أو ما يطلق عليه «التحجير في النكاح»، منذ ولادة الفتاة، أو اقترابها من سن البلوغ، إذ تمنع من الزواج من شخص غير من اختارها له وليها، وهي عديمة الإرادة.

وقال المحامي عبدالعزيز الزامل لـصحيفة «الحياة»: «إن المقصود بالتحجير في النكاح هو حصر تزويج الفتاة على شخص، ولو لم ترغب فيه، وهذه من الموروثات القديمة المخالفة للشريعة الإسلامية التي يرتكبها بعض أفراد المجتمع، خصوصاً قليلي التعلم وضعاف النفوس»، مشيراً إلى أنه يتشابه مع العضل، «إلا أن العضل هو منع تزويج الفتاة من كفء تقدم إليها».

وأضاف الزامل: «إن دعاوى التحجير في النكاح تقيمها المرأة ضد وليها، ويدخل فيها محجرها»، مشدداً على أن «التحجير في النكاح من الأمور المحرمة شرعاً، لأن الشريعة أمرت باستئذان المرأة قبل الزواج»، موضحاً أن ثمة «أضراراً تترتب بسبب التحجير، منها انتشار العنوسة، وبغض المرأة لوليها، وإحساسها بالظلم، أما بعد الزواج فإن المرأة ستشعر بالظلم والإكراه، وينتج منه التنافر وعدم المودة، وينتهي الأمر إلى الطلاق».

من جهته، أكد الاختصاصي الاجتماعي فؤاد المشيخص، أن «التحجير في النكاح من العادات الاجتماعية الجاهلية القديمة التي تنتشر في الريف وسكان الصحراء، وأصحاب التقاليد العشائرية التي تقف عقبة بوجه الجيل الجديد، وعلى رغم التطور الانفتاح الاجتماعي على العالم، الذي أصبح قرية صغيرة، إلا أنه لا تزال بعض فئات المجتمع تحيي هذه التقاليد الجاهلية البالية».

وأضاف المشيخص: «عندما تنعدم الخيارات ويمارس القهر على البنت، يصبح لا حول لها ولا وقوة، بوسيلة الإرغام والتسلط الذكوري بالتحكم في الفتاة وإكراهها، وكأنها سلعة لا رأي ولا إرادة ولا خيار لها». ولفت إلى الآثار السلبية الاجتماعية والنفسية، قائلاً: «غالباً ما ينتهي سريعاً هذا النوع من الزيجات، التي يغللها التقليد الفاشل، وذهاب الفتاة ضحية، وازدياد الظواهر العنصرية»، مطالباً باتخاذ «إجراءات صارمة على من يتمادى في تحجير الفتيات».

إعلانات