عاجل

البث المباشر

"قرقيعان" يرافق أطفال السعودية منتصف رمضان

المصدر: الأحساء - إبراهيم الحسين

"قرقع قرقع قرقيعان يا أم اقصير ورمضان، تمت عليكم خمسطعش يوم عطونا الله يعطيكم، بيت مكة يوديكم ويرجعكم لهاليكم، ويلحفكم بالجاعد عن المطر والراعد، عام عام يا صيام عادت عليكم هالسنة وكل عام، عطونا يا أهل السطوح عطونا والا بنروح".

بهذه الكلمات يتنقل أطفال ترافقهم الفرحة بين الحارات، يقرعون الماضي طلبا للحلوى والهدايا، في ليلة "الناصفة" من رمضان.

"الملفع" المطرز بالزري الذهبي والجلابيات الشعبية المحاكة بالزخارف والنقوش الملونة، أزياء تُميز أطفال القرقيعان ينطلقون فيها بعد الإفطار حتى منتصف الليل فرحين بأهازيج توارثوها جيلاً بعد آخر، يطرقون الأبواب بسعادة كبيرة في ألفة ومحبة فيجمعون نصيبهم من "القرقيعان"، ويتناولونها برفقة بعضهم البعض.

طقوس رمضانية تتميز بها المنطقة الشرقية يحمل فيها الأطفال أكياسا يجمعون فيها الحلوى والمكسرات أو النقود التي يحصلون عليها من أصحاب البيوت. أما المصورون فيتهافتون على الأحياء الشعبية لالتقاط اللحظات الاحترافية، المصور محمد الفهيد الذي انتقى صورا من هذه الاحتفالات أوضح أن المسابقات العالمية تنبهر من جمالية مثل هذه الأحداث التراثية.

يوسف الخميس مدير جمعية الثقافة والفنون بالأحساء سابقا، أكد أن "القرقيعان" لفظ عامي مأخوذ من قرع الباب، وذلك لأن الأطفال يقرعون أبواب البيوت في هذه المناسبة، في حين يذهب آخرون إلى قرقعة الحلوى التي تسمع داخل سلة مصنوعة من سعف النخيل وتكون في العادة ثلاثة أيام من منتصف رمضان: "البيوت تحرص على صنع الفرحة في قلوب الأطفال، حيث تستعد مبكرا للاحتفال بهذه المناسبة، من خلال شراء مستلزمات هذه الليلة من مكسرات وحلوى تغلف تغليفاً خاصاً يتمكن من خلالها الأطفال من حملها على صدورهم".

إعلانات