الأحلام تتحق ..«القديّة» نموذجاً

عبدالرحمن السلطان

نشر في: آخر تحديث:

لا أجمل من تحقق الأحلام وتحوّلها إلى واقع حقيقي ملموس، اليوم السبت 12 شعبان 1439هـ نسعد جميعاً بوضع حجر الأساس لمشروعٍ كان حلماً مستحيلاً قبل سنوات، وصار خطة طموحة قبل أقل من عام، واليوم يوضع حجر الأساس في موقع المشروع.

منذ أن طرح سمو ولي العهد رؤية المملكة 2030 وأعلن عن خطط التحول الوطني وبرامجها المختلفة؛ والبعض يتوجس خيفة من عدم القدرة على تنفيذ تلك الآمال العريضة، وذلك عطفاً على التجارب الحكومية السابقة، حيث الوعود الضخمة والنتائج المتواضعة، لكن ما حدث خلال السنوات القليلة الماضية كان كفيلاً ليس بتحسين الصورة الذهنية السلبية عن الأداء الحكومي؛ بل تغيرها بشكل إيجابي ملحوظ.

ذلك أن هدف الرؤية الرئيس وهو تقليص الاعتماد على النفط تحقق وبنتائج باهرة خلال فترة قصيرة، ومساهمة القطاع الخاص زادت وتوسعت، وسرعة أداء الأجهزة الحكومية تضاعفت، وأضحت تقاس بمؤشرات أداء تفاعلية منشورة للعموم، جعلت التنافس بين المؤسسات الحكومية المخلتفة هي شعار المرحلة, الأهم هو تحقق ما يعلن عنه على أرض الواقع, وأحد أهم المشاريع هو مشروع «القدية», أكبر مدينة ثقافية ورياضية وترفيهية بالمملكة.

هناك وعلى مشارف جبال طويق, وعلى مساحة تقدر بـ334 كليومترا مربعا يضع اليوم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حجر الأساس للمرحلة الأولى التي سوف تنتهي خلال أقل من أربع سنوات فقط، لنشهد عما قريب معلماً حضارياً، وموقع جذب سياحي يلبي رغبات واحتياجات جيلنا الشاب، سواء على المستوى الثقافي أو الترفيهي أو الاجتماعي.

حينما أتفاءل بحجر أساس مدينة «القدية» فأنا أتفاءل بمشاريع الرؤية التي تتحقق واحداً تلو الآخر، وأزداد تفائلا حينما أحلم بمستقبلنا المشرق, الذي أضحى أقرب إلينا مما مضى، مستقبل تقود في المملكة المنطقة بأسرها، مستقبل السعوديين والسعوديات هم اللاعبون الأساسيون في كل المجالات: العلوم، التقنية، الترفيه، الثقافة.

حجر أساس «القدية» نقطة ارتكاز تؤكد أننا على المسار الصحيح، حيث الرؤية الواضحة، والتخطيط المسبق يسبق كل شيء، والأهم هو التنفيذ على أرض الواقع وليس الاكتفاء بالظهور الإعلامي والاعتماد على ذاكرة الجمهور القصيرة، اليوم الخطة تحولت إلى واقع، فما الذي يمنع تحويل كل آمالنا العظيمة إلى حقيقة؟ بالتأكيد لا شيء. نحن اليوم في السعودية الجديدة، حيث الخطط والآمال تنفذ، حيث نفكر ونعمل، حيث نسعد جميعاً بلذة الإنجاز وتجاوز الصعاب.

من السهل دوماً الخروج بأفكار عظيمة وخطط ضخمة، لكن من الصعب أن تتجاوز تلك التنظيرات صفحات الخطط، لكنها اليوم وفي بلادنا أضحت واقعاً حقيقياً نلمسه يومياً ونفخر به جميعاً.

نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.