جاء دور الوقوف خلف «الأخضر»

فياض الشمري

نشر في: آخر تحديث:

أيام معدودة تفصلنا عن "مونديال 2018"، يحتاج من خلالها المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إلى الهدوء والأجواء الصافية، لا الأجواء الصاخبة، ويحتاج إلى الاتحاد خلفه بالصوت والرأي والدعم، والانصهار في بوتقة واحدة تعزز من معنويات لاعبيه وتحفز اتحاد الكرة، وتساند الجهازين الفني والإداري، ليس من المعقول أن ننشد النتائج الإيجابية والظهور بمستوى مشرف في "روسيا" والكثير من الإعلاميين ورؤساء الأندية والشرفيين مختلفون بسبب ترسبات سابقة، وفوضى ظننا أننا تخلصنا منها بمجئ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لرياضة تركي آل الشيخ وقراراته التاريخية والمفصلية، كيف نتطلع للنتائج والإعلامي النصراوي يسقط على اللاعب الهلالي وهو يمثل المنتخب، والاتحاد ينال من النجم الأهلاوي، والهلالي يتجاوز على النصراوي، والأهلاوي يرى في "مناقر" الاتحادي زادا دائما للفضاء ولفت للأنظار؟، وبقية المنتمين للأندية يسقطون على بعضهم البعض، وهكذا تستمر المعاناة ويكون "الأخضر" آخر اهتمامات الكثير وهو المتضرر بكل أسف.

العاقل ومن تهمه سمعة رياضة بلده هو من يقف موقف الداعم لـ"الأخضر" وهو يحزم حقائب التحضيرات نحو المغادرة إلى موسكو بعد 50 يوما تقريبا من الآن لعكس صورة تختلف عن المستويات السابقة والطموح بالانتقال إلى الدور الثاني لتكرار ما حدث في مونديال أميركا 1994، في ظل الدعم الكبير من الدولة والإمكانيات الضخمة التي وضعت تحت تصرف هيئة الرياضة والاتحاد السعودي لنتقدم خطوات كبيرة ونكرس مفهوم التخطيط الصحيح والانتقال من عهد الاحتراف الجزئي والهواة إلى حقبة الاحتراف الحقيقي، ومشروع الخصخصة الذي تأجل أكثر من مرة لأسباب يؤيدها الكثير لعدم وجود الأرضية التي تستقبلها برحابة صدر وحماس كبير للتعامل معها بنجاح.

نعم يجب أن ننسى الأندية ولاعبيها وأن ننشغل حتى آخر صافرة تقود "الأخضر" في المونديال المقبل، بالتكاتف والتعاضد من أجل منتخب الوطن، كل حسب قدرته بالرأي الصحيح، والكلمة المحفزة، وتشكيل فرق داعمة خلف هذا المنتخب والقيادة الرياضية حتى على الأقل إذا لم تتحقق النتائج المرجوة نكون أخلينا مسؤوليتنا من أي شيء يؤثر على التحضيرات ويحبط اللاعبين، ويؤثر سلبا على الجهاز الفني ويكون حجر عثرة في طريق الجهاز الإداري نحو العمل الصحيح، الكرة الآن في مرمى الإعلام الرياضي والجماهير، فهل ننجح بتسجيل الأهداف التي تعزز من لُحمة الرياضة والمتابعين لها في سبيل رقي وتقدم الوطن؟، هذا ما نرجوه والأمل بالله كبير.

نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.