الحياة أن تفعل أو لا تفعل

عبده خال

عبده خال

نشر في: آخر تحديث:

لازالت التغيرات الاجتماعية تحظى بالتعليقات المتباينة بين التذمر وبين القبول.

إلا أن القبول صدقه الواقع من خلال التواجد بكثافة في الميادين التي حصلت على الموافقة، لأن تكون مسموحا بها..

فالملاعب اكتظت بالأسر المشجعة.. وصالات المسارح الغنائية تسابقت العوائل لملء المقاعد.. والمطاعم ازدهرت بالأهل والأقارب.. وصالات السينما يتداعى الناس، لأن تكون مزدحمة... واستجاب القطاع الخاص لتدريب السيدات الباحثات عن رخصة قيادة.. وأخذت الأندية الرياضية تتسع في الأحياء..

عشرات الإثباتات تبرهن أن المجتمع اندمج في ما كان مرفوضا، بينما ظلت الأصوات المتذمرة تراوح بين التحوقل وبين الصمت على غضاضة وليتهم اكتفوا بهاتين الحالتين، إذ أخذ هؤلاء المتذمرون أساليب تجيش العواطف بين الناس من خلال الواتس آب، وليت رفضهم يستند على الصدق، بل يعمدون إلى تجزئة الحقائق وتشويه الأهداف التي وضعت لتحريك المجتمع إلى الأمام.

وآخر التعليقات ما حدث من تجزئة وتشويه لبرنامج (جودة الحياة) بحصره في جزئيات تثير غضب من لم يطلع على البرنامج في تفاصيله العامة.

والذي تم تصديره تحت عنوان (السعودية الجديدة) إن أهم المتغيرات في برنامج: جودة الحياة يتركز فيما يلي:

إلغاء الفصل بين الجنسين في الأماكن العامة، ودمج أقسام الأفراد والعوائل في المطاعم

وعدم إغلاق المحلات التجارية والأسواق أثناء الصلاة.

وهذه الرسالة في سياقها المحدد يجعلها رسالة تذمر من غير التحدث عن إيجابية البرامج والرؤية المستقبلية التي من شأنها تجويد الحياة وجعلها أكثر اتساقا من حياة شعوب العالم.

أمام هذا التذمر يكون الحكم للواقع، سواء قبل أو اعترض، فقاعدة الرضا هي الحكم: فمن يريد فعل ماتم إجازته فليفعل ومن اعترض على ماهو حادث لا يفعل.

الحياة بسيطة إذن: تفعل أو لا تفعل.

* نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.