الدخل لا يكفي..!

عبده خال

نشر في: آخر تحديث:

فلسفة تقارب مميزات العمل الحكومي مع القطاع الخاص هي المطلب الذي يحقق توازنا بين أداء الوظيفة على أكمل وجه وبين الدخل المقابل للجهد المبذول.. وإذا أضفنا المتغيرات في الأسعار يكون تثبيت الحد الأدنى من الأجور مطلبا رئيسا للوصول إلى رضا الفرد المشارك في مواصلة التنمية المستدامة، وهي التي تسعى لتكامل كل الظروف في القطاعين الحكومي والخاص، لكي تكون الخطوات متناسقة بين القطاعين.

وقد ظلت المطالبة بوجود حد أدنى للأجور مشتعلة خلال السنوات الماضية إلى أن حققت جزءا من مطالبها، إلا أن تسارع الحياة ودخول مستجدات اقتصادية كبعض الرسوم جعلت الفوارق تستعيد مطالبتها السابقة..

وإذا كان بعض أعضاء مجلس الشورى طالبوا بإيجاد حد أدنى للأجور في القطاع الخاص يصل إلى ستة آلاف ريال كمتوسط لما يتطلبه السوق..

وإذا كانت عدالة الأجور للعمالة السعودية تقف عند هذا المتوسط وفق دراسة الهيئة العامة للإحصاء، فماذا عن عدالة الدخول للموظف الحكومي؟

وهو السؤال الذي يستوجب على مجلس الشورى مناقشته فعلا لكي تحقق عدالة الأجور التي يسعى لتطبيقها في القطاع الخاص، فالوعاء الاجتماعي يحمل جميع أطياف الوظائف، والجميع مغمور بالظروف ذاتها.. فإذا طالبنا بحد أدنى للأجور فيجب أن تكون شاملة للقطاعين...

وإذا كانت ثمة دراسة سابقة لم يكتب لها الظهور توصي بجعل الحد الأدنى لدخل المواطن يصل إلى 15 ألف ريال، فإن واقع الدخول للقطاعين لا يمكن لها تلبية احتياجات الفرد لوحده، فكيف إذا تعلق بهذا الدخل خمس أنفس أو ثلاث، أعتقد أننا بحاجة ماسة لمعاودة المطالبة بما يحقق عدالة الأجور ويغطي الحد الأدنى من الاحتياجات.

*نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.