رمضان في السعودية غير

ياسين عبد الرحمن الجفري

نشر في: آخر تحديث:

رمضان شهر روحانية وتقرب الى الله بكافة الاعمال الدنيوية وتكثر فيه صلة الأرحام والأعمال الصالحة. وتُمارس فيه كثير من العبادات كالزكاة والصدقة (اطعام الطعام) والصلاة بصورة واضحة والصيام حيث تجتمع فيه ثلاثة أركان من أركان الاسلام ولا نجدها في شهر آخر إلا ذا الحجة. ويبارك الله في هذه الأيام وينزل رحماته على المسلمين نتيجة لزيادة الخير وفعل الخيرات. ولاشك أن رمضان وروحانيته تظهر بصورة واضحة في أرض الحرمين وكافة مدنها. ويصر أبناء السعودية على قضاء الشهر الكريم فيها وقلة قليلة التي تقضي هذا الشهر في غيرها. ولاشك أن رمضان شهر محبب لكل المسلمين في كافة الدول الاسلامية والتي يظهر فيها روحانيته لهم وحرصهم على العمل الصالح فيه ولكن الحقيقة الواضحة أن رمضان في أرض الحرمين مختلف عن أي مكان في العالم وخاصة صلاة التراويح والإفطار فيه بعد المغرب.

جمال أرض الحرمين وخاصة جدة ومكة والمدينة في استقطابها لمن يرغب في أداء العمرة والتي لها ميزة خاصة في نظر المسلمين في رمضان مما يزيد حجم الوافدين في هذا الشهر ولا يضاهيه حجما سوى شهر ذي الحجة من حيث حجم الاستقطاب وزيادة جموع الوافدين. مما يجعلك وأنت ترى الجموع تستشعر روحانية المكان حيث لا نوم ولا سكينة الا وقت الصيام. وتمتزج جموع البشر من كل أصقاع العالم الإسلامي في الحرمين بصورة جميلة دون تمييز أو تفريق فالكل يشارك والكل يساهم إما بالضيافة أو قبولها في مشهد يوحي ويعكس عظمة الدين الإسلامي كدين سلام وأمن وأمان للبشرية. ولا يعكر صفو المشهد أي شيء بل نجده لمن يرغب في الروحانية مشهداً يساعد على الاستشعار والاسترخاء. ولا يدانيه في المكانة عند المسلمين سوى القدس التي نسأل الله أن يردها للمسلمين رداً قريباً ويحفظها من إفك وأذى أعداء الإسلام.

روحانية المكان هي ما جعلت رمضان في السعودية غير ولا يضاهيه مكان آخر مما يجعل أبناءها حريصين على التواجد فيها. حتى ينهلوا من خيراتها. وعادة ما يكون رمضان شهر خير على اقتصاد الحرمين من زاوية الإنفاق والاشغال فيها مما يدعمه بصورة إيجابية سواء من أبناء البلاد أو من الوافدين لها من شتى بقاع الأرض اكتسابًا للأجر والثواب فالحسنات فيها تكثرعن ما عداها.

*نقلا عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.