الإسكان.. مفتاح التنمية في السعودية

ياسين عبد الرحمن الجفري

نشر في: آخر تحديث:

الدولة ومن خلال الإمكانيات والقدرات التي وفَّرتها لوزارة الإسكان، تستطيع أن تفتح مجالاً أساسيًّا للتنمية الاقتصادية في السعودية. فالإسكان يتوفَّر لديها الإمكانيات المادية الحالية والمستقبلية، والتي إذا ما تم إعادة ضخها، لاشك أنها ستُحرِّك عِدَّة قطاعات هامة وحيوية، من ضمنها: قطاع المقاولات، قطاع الإسمنت، قطاع مواد البناء، قطاع البنية التحتية، وكذلك القطاع العقاري، والقطاع البنكي؛ الوضع الذي يَحدث معه نوعٌ من التنمية الاقتصادية، وتحريك السيولة. فوزارة الإسكان لديها السيولة من خلال الموارد التي أتاحتها لها الدولة، والتي من ضمنها أرصدة وصناديق ورسوم يتم تقاضيها وتحصيلها، كما تتوفر لها مخزون ضخم من الأراضي يمكن من خلال تنميتها وتطويرها أن تلعب دوراً مهماً في تحريك الأسواق.. وبالتالي يمكن لوزارة الإسكان أن تُحرِّك من خلالها الطلب على قطاع المقاولات، وتطرح مشروعات جديدة تُحرِّك هذا القطاع، وبالتالي يرتفع الطلب على الإسمنت ومواد البناء، الوضع الذي يُحرِّك قطاعات عدة في الاقتصاد السعودي، نتيجة لوجود طلب مستمر عليها، يُضاف لها مشروعات الدولة الجديدة. وتستطيع الوزارة أن تُحرِّك القطاع العقاري والبنوك من خلال رفع الطلب على الوحدات القائمة بالتملُّك والشراء، خاصةً إذا تم توجيه القطاع البنكي مع السيطرة على أسعار الفائدة، أو الربح من البيع بالتقسيط، لدعم المواطن.

تستطيع وزارة الإسكان أن تُحدث تنمية ودفعا للاقتصاد، فتُسعد المواطن وقطاعات السوق، بتحريكها وتحريك الاقتصاد. فالاقتصاد بحاجة لهذا التحريك، ولا نُنكر أن هذا هو الدور المأمول من الدولة حتى تتحرَّك العوامل الأخرى، ويتطوَّر اقتصادنا في الاعتماد على مُحرِّكات ذاتية بدلاً من الدولة، كمُحرِّك رئيسي، ولكن يجب أن لا ننسى أن دور الدولة هذا، هو في الواقع دور تقوم به كل الدول، من أمريكا وأوروبا، وانتهاءً بالصين.. فالاقتصاد حتى يتحرَّك لابد من قوة أساسية ومُحرِّكة كالدولة، تُساعد وتُحفِّز على التنمية والتطوير.. ولا نعرف لماذا تستمر وزارة الإسكان في التباطؤ وعدم التحرُّك على الرغم من أهمية ذلك، خاصة وأن هناك موارد متوفرة ومتاحة لها.

لاشك أن الدولة ومن خلال مؤسسات أخرى قامت وتقوم بتحفيز الاقتصاد من خلال الطرح والإعلان عن مجموعة خطط ورؤى لتحفيز وتنمية الاقتصاد السعودي، ومع تحسُّن أوضاع الأسواق العالمية وخاصةً النفط واستمرارها، لاشك ستدعم التنمية، وتُطبّق البرامج لجعل الرؤية حقيقة.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.