عاجل

البث المباشر

تلاشي المعضلات بين البوصلة والساعات!

أَغلَب كُتب تَطوير الذَّات، تَتحدَّث عَن مُصطَلحيْن، لَو قَبِضَ عَليهمَا الإنسَان؛ لارتَاح فِي مُعظم حيَاته، وأَنَا أَعتَبر هَذين المُصطَلحيْن؛ مِن أَهم مُرْتَكزَات العَمَل، بَل وعَوَامِل النَّجَاح فِي الحَيَاة.. أَمَّا المُصطَلحَان فهُمَا: مُصطَلح البُوصلة، ومُصطَلح السَّاعة، وسأَشرَح أَهميّة كِلا المُصطَلحيْن فِي هَذا المَقَال..!

عِندَمَا تَستَيقظ فِي الصَّبَاح، فأنتَ لَا تَهتمّ إلَّا بهَذين المُصطَلحيْن، وهُمَا: البُوصلة التي تُرشدك وتَأمرك إلَى أَين تَتّجه، والسَّاعَة التي تُشير إلَى الوَقت، والاستعدَاد والتَّأهُّب..!

حَسنًا، حِينَ تَستَيقظ فَجراً، فالبُوصلَة تُرشدك إلَى المُصلَّى، أَمَّا السَّاعة فتُشير إلَى دخُول وَقت الصَّلَاة.. وحِينَ تَنتَهي مِن الصَّلَاة، ستَجد البُوصلة تُرشدك إلَى مَكانِ الفطُور، والسَّاعة تُخبرك أَنَّه وَقت الإفطَار، ولَيس وَقت العَشَاء.. وحِينَ يَأتي وَقت الذِّهَاب إلَى العَمَل، فالبُوصلَة تُرشدك إلَى مَوقع العَمَل، والسَّاعَة تُخبرك بمَوعد ذِهَابك إلَى العَمَل..!

وهَكَذا يَستَمر العَمَل اليَومي، والعَمَل الشَّهرِي، والعَمَل السَّنوَي، فأَنتَ تَحتَاج إلَى البُوصلَة والسَّاعَة فِي كُلِّ وَقت.. فلنَفتَرض -مَثلاً- أَنَّك تَخرَّجت مِن المَدرَسَة الثَّانويَّة، فلَابدَّ أَنْ تَستَعين بالبُوصلَة بشَكلٍ دَقيق، لتُخبرك إلَى أَي قِسم جَامعي تَدخُل، أَمَّا السَّاعَة؛ فهي التي تُحدِّد وَقت المُقَابَلَة الشَّخصيَّة..!

ولنَفتَرض -أيضًا- أَنَّك تَخرَّجتَ مِن الجَامِعَة، ستُشير البُوصلة إلَى اختيَار الزَّوجَة، والسَّاعة ستُذكِّرك بمَوعد الزَّوَاج، وبَعد مَرَاسم الخطُوبَة، ستَقُودك البُوصلَة إلَى مَوقع مَنزلك الجَديد، وستُحدِّد السَّاعَة؛ الوَقت الذي تَستَأجر المَنزِل فِيهِ..!

حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!

بَقي القَول: أَيُّها النَّاس، إنَّني أَستَخدم قَانُون البُوصلَة والسَّاعَة؛ فِي كُلِّ وَقتٍ وحِين، فهَل أَنتُم مِن المُستَخدمين لَهُمَا، أَم أنَّكُم مِن الرَّافضين..؟!

*نقلاً عن صحيفة "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات