العظماء قد يكونون قصار القامة أحياناً!

أحمد عبد القادر المهندس

نشر في: آخر تحديث:

يمثل طول الإنسان حقيقة بيولوجية، تبقى مع الإنسان ولا يمكن تغييرها، وربما يؤثر طول القامة على مصير الإنسان بطرق مختلفة، ولذلك نجد أن كثيراً من قصار القامة يتعرضون أحياناً للسخرية من الآخرين، وربما يحتاجون إلى الدعم والمساعدة. ومع ذلك فإن حقائق التاريخ تؤكد أن كثيراً من قصار القامة كانوا مميزين وربما عظماء!! سواء كانوا من القادة العسكريين أو الزعماء أو المفكرين أو مشاهير الرياضة والفنون. بل إن بعضهم كان يتميز بالمكر والدهاء والقدرة على المناورة.

ومن أبرز الشخصيات التي اشتهرت بقصر القامة إمبراطور فرنسا نابليون بونابرت، والقائد المغولي هولاكو، والسلطان العثماني سليم الأول، والزعيم الألماني هتلر، والملك المصري توت عنخ آمون، والزعيم الروسي ستالين، والزعيم الإيطالي موسوليني، والجنرال فرانكو رئيس إسبانيا، وخروتشوف رئيس الاتحاد السوفيتي الأسبق، والزعيم الهندي المهاتما غاندي، وأول من مشى على سطح القمر رائد الفضاء يوري غاغارين.

ومن نجوم الفن والرياضة نذكر بابلو بيكاسو، وليوناردو دافنشي، ونجم الكوميديا تشارلي شابلن. ومن نجوم كرة القدم الأسطورة مارادونا، ولاعب الكرة الأرجنتيني ميسي، وغيرهم.

ومن الأدباء البارزين الذين اشتهروا بقصر القامة الأديب الفرنسي فولتير، والأديب المصري أحمد حسن الزيات، وأمير الشعراء أحمد شوقي، والشاعر المصري إبراهيم ناجي صاحب قصيدة الأطلال. ومن الأدباء المصريين الذين اشتهروا بقصر القامة إبراهيم المازني. وكان إبراهيم المازني صديقاً مقرباً من مؤلف العبقريات الأستاذ عباس محمود العقاد.. وكان الناس عندما يرون العقاد مع صديقه المازني يشيرون إليهما بسخرية برقم «10»، أي أن العقاد رقم 1 والمازني هو الصفر لقصر قامته، وكان العقاد يضحك لهذه المفارقة في الطول بينه وبين صديقه المازني!!

ولكن لماذا يتميز بعض قصار القامة بالدهاء أو العبقرية أحياناً؟!

يعتقد بعض علماء النفس أن قصار القامة من زعماء وأدباء ومفكرين وقادة.. إلخ، عملوا على صقل شخصياتهم وبناء قدراتهم الفكرية والبدنية والاجتماعية من خلال قوة الشخصية واكتساب النفوذ السياسي والاجتماعي والفكري للتعويض عن قصر قاماتهم بالمقارنة مع الآخرين.

والآن.. انظر حولك فربما تجد بعض النماذج التي تستحق أن تكون مميزة بالرغم من قصر القامة!!

عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير..

*نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.