عاجل

البث المباشر

سمر المقرن

كاتبة وصحافية سعودية

كاتبة وصحافية سعودية

قروب واتسأب!

من أكثر السلوكيات السيئة المتكررة، هي إضافة الشخص في قروب بالواتسأب دون استئذان، حتى لو خرج الشخص مباشرة من هذا القروب فقد يقع عليه ضرر كثير مثل أن يعرف أشخاص رقمه ومن ثم إزعاجه على رقمه الشخصي، كما أن الواتسأب في الغالب يعتبر خاصا للتواصل مع الأسرة والأصدقاء أو حتى للتواصل في محادثات عمل. المهم هو أن إدخال شخص في مجموعة واتسأب دون إذن منه فعل غير مهذب مطلقاً!
أتذكر أن تكررت معي مثل هذه السلوكيات، المشكلة هنا ليست في خروجك من المجموعة وإغلاق الموضوع، بل في أن خروجك قد يفتح لك أبواب عداوات كما حدث معي، فبعضهم لا يتقبل أنك لا ترغب بالانضمام لمجموعته، وبما أنه منح لنفسه الحق في إضافتك دون إذن منك، فإن هذا بلا شك يمنحه حق الغضب عليك إن أنت رفضت البقاء وخرجت حتى وإن لم تتحدث أو تعلق بأي كلمة تُحرجه، كما يمنحه حق انتقادك والزعل منك وشتمك عند القاصي والداني، والإساءة إليك بأي صورة أو وسيلة. أتذكر مرة قبل عامين وأنا بالطائرة في رحلة طويلة فتحت شبكة الانترنت على جوالي وكان لأمر مهم مع ارتفاع تكلفة التشغيل على الطائرة، أتذكر كان أحدهم وقد عرفني بنفسه وأنا لا أعرفه أن بعث لي يطلب انضمامي لمجموعته، فأنا ولكوني لا أحب جرح مشاعر الآخرين حاولت الاعتذار بلباقة وأخبرته أنني حاليا في الطائرة، وبعد عودتي من السفر سوف أتواصل معه لمعرفة هذه المجموعة وتوجهاتها ومن فيها قبل الانضمام، لم يفهم الشخص كل ما قلته وفجأة وأنا بالطائرة وجدت نفسي داخل القروب الذي سجلت خروج منه مباشرة، فما كان إلا سيل وابل من الغضب وصلني من هذا الشخص واتهامي بالغرور، فقط لأني منحت نفسي رفض الانضمام لمجموعته!
حتى على مستوى قبولك الانضمام لأي مجموعة، فقد تجد أن المحتوى غير مرغوب فيه أو أنه لا يهمك وترغب الاستئذان والخروج، فهذا أحياناً أمر يُشعل غضب القروب إدارة وأعضاء، مع أنه حرية شخصية كما أن لكل إنسان ظروفه الخاصة!

وسائل التواصل الاجتماعي باتت مليئة بالمشاكل الطارئة والغريبة، حتى على مستوى «تويتر» فلو ألغيت متابعة أحدهم كونك غير مهتم بمحتوى تغريداته أو لأي سبب آخر، فقد يغضب منك أو يؤذيك ويسيء لك من أنك لم تؤذه في شيء فقط ألغيت متابعته، وهذا أقوله من تجربة شخصية!
حالات غريبة باتت تتحكم في علاقاتنا الحياتية بين تطبيقات التواصل الاجتماعي، فأنت مرغم على مجاملة الجميع ومتابعة الجميع والانسياق لرغبات الجميع داخل هذه الوسائل وإلا سوف تتقاذفك نيران الغضب التي قد يؤذيك لهيبها!

*نقلاً عن "الجزيرة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات