عاجل

البث المباشر

محمد البكر

إعلامي رياضي سعودي

إعلامي رياضي سعودي

خير الوطن للمواطن

عندما تدخل موقع البوابة الوطنية للعمل، تتفاجأ بالأعداد الكثيرة للسِّيَر الذاتية للسعوديين من الجنسين ممن يبحثون عن فرص وظيفية. غالبية هؤلاء اجتازوا دورات تدريبية وتأهيلية، سواء كان ذلك عن طريق صندوق الموارد البشرية الذي لعب دورًا مهمًا في تأهيل الشباب والشابات من خلال إقامته معرضًا إلكترونيًا يجمع ما بين أصحاب الشركات والمؤسسات وبين طالبي العمل، مما يسهل من عملية التواصل بين الطرفين، أو عن طريق الغرف التجارية التي نفذت برامج تدريبية ولقاءات توظيف. تلك البرامج جاءت في وقتها، ومتوافقة مع تطبيق قرار وزارة العمل بقصر 12 مهنة على السعوديين، والذي يدخل حيز التنفيذ صباح هذا اليوم. ومع إمكانية التطبيق الفوري للقرار، إلا أن وزارة العمل ارتأت تنفيذه على 3 مراحل: الأولى تبدأ بسعودة منافذ البيع لأنشطة بيع السيارات والدراجات النارية والأثاث السكني والمكتبي والأواني المنزلية وملابس الأطفال والملابس الجاهزة والمستلزمات الرجالية.

أما الثانية فستكون بعد شهرين لأنشطة بيع النظارات والساعات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، ثم المرحلة الثالثة والأخيرة بعد خمسة أشهر تشمل أنشطة الأجهزة والمعدات الطبية ومواد البناء وقطع الغيار والسجاد والحلويات.

قرارات توطين الوظائف لم تكن في يوم من الأيام موجّهة لجنسية محددة أو فئة معيّنة، بل هي تفاعل حكومي مع تزايد نسبة السعوديين من الجنسين الباحثين عن وظائف تمنحهم وأسرهم الحياة الكريمة. ولو نظرنا للأرقام والإحصاءات للعاطلين عن العمل أو الباحثين عن فرص أفضل، لزادت قناعتنا بأن تلك القرارات كانت هي السبيل الأمثل لكبت جماح البطالة.

الوظائف التي ستتم سعودتها هي وظائف عادية وبسيطة لا تحتاج إلا للقليل من التدريب. ولسهولة ذلك، ولكون عدد نقاط البيع لتلك الأنشطة كبيرًا جدًا، فإنها بلا شك ستوفر عشرات الآلاف من الوظائف للسعوديين دون غيرهم. وهذا هو الهدف الرئيس لكل عمليات التوطين. فنحن لا نُضمِر الشر لأحد من الأجانب، بقدر ما نؤمن بأن خير الوطن يجب ألا يذهب لغير ابن الوطن.. ولكم تحياتي.

*نقلاً عن "اليوم"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات