مركزية تعليق الدراسة

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

مع انطلاق الموسم الدراسي، وقرب انتهاء فصل الصيف، والدخول في مرحلة مناخية متقلبة تشمل هبوب الرياح والأتربة، وكذلك هطول الأمطار، عاد موضوع (تعليق الدراسة) إلى الواجهة من جديد، إذ كان هذا الموضوع خلال العام الماضي أمر مُحيِّر لبعض أفراد المجتمع بشكلٍ عام، وبعض مديري التعليم وأولياء الأمور بشكلٍ خاص، فمنهم مَن كان يؤثر السلامة ويُقرِّر (تعليق الدراسة)، سواء لطلابه أو أبنائه، ومنهم مَن لا يرى حاجة لـ(تعليق الدراسة)، ولا يصدر قرار بهذا الشأن، ويُفضِّل أن يلتزم الطلاب والطالبات بالدوام المدرسي، أما بعض أولياء الأمور فقد كان يُلزم أبنائه بالذهاب للمدرسة مهما كانت الظروف، بالرغم من أن بعض المدارس تقوم -وبعد وصول الطلاب لها بوقتٍ قصير- بالاتصال بأولياء الأمور مرة أخرى للحضور لاستلام الطلاب، وذلك إما لعدم وجود عدد كاف من الطلاب في الفصول الدراسية، وبالتالي عدم إمكانية تقديم دروس لمجموعة قليلة من الطلاب، أو لرغبتها في التأكيد بأنها لم تقم بتعليق الدراسة، غير أن أعداد الطلاب غير مناسب ليكون هناك يوم دراسي، وهكذا كان هذا الأمر مُحيِّر.

بالأمس نشرت بعض وسائل الإعلام توجُّه وزارة التعليم لاتخاذ ترتيبات جديدة تعمد إلى تطبيقها مطلع العام الدراسي تجاه الحالات التي يتم بموجبها تعليق الدراسة من جراء الظروف والمتغيرات المناخية، مبينة أن اتخاذ القرار النهائي لتعليق الدراسة نتيجة الظروف المناخية سيُصبح ضمن مسؤولياتها بشكلٍ مباشر بعد التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وأسندت الوزارة في تعميمها مسؤولية قرار تعليق الدراسة في المدارس -نتيجة الظروف المناخية- إلى لجنة مركزية تم استحداثها أخيراً برئاسة نائب الوزير، وعضوية وكلاء الوزارة لتعليم البنين والبنات والشؤون المدرسية ومدير عام الأمن والسلامة ومدير التعليم في المنطقة التي يحصل فيها التنبيه للأحوال المناخية المتغيرة، في حين تم تحديد مسؤولية تعليق الدراسة في الجامعات لمدير الجامعة بعد التنسيق مع اللجنة المركزية في وزارة التعليم.

يأمل الجميع أن يساهم هذا الإجراء لتشكيل هذه اللجنة المركزية لاتخاذ قرار تعليق الدراسة في وقف الحيرة، والتي كانت موجودة في بعض المناطق التي تُواجه بعض الظروف المناخية تجاه مثل هذا الأمر، نظراً لتشعُّب الجهات المسؤولة عن القرار، وارتباطه بعدد من الأجهزة الحكومية المختلفة، مما قد يُساهم في تأخُّر صدور القرار وحسمه إلى ساعاتٍ مبكرة من صباح اليوم الدراسي، مما قد لا يساعد في إخطار الطلاب وأولياء الأمور مبكراً، سواء للحضور للمدرسة أو الغياب لتعليق الدراسة.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.