آخر وظيفة.. مرافق «حوات»!!

إبراهيم علي نسيب

إبراهيم علي نسيب

نشر في: آخر تحديث:

• مرافق «حوات»، حيثُ ألزمت وزارة البيئة الصيادين بمرافق سعودي في كل رحلات الصيد، وكأنَّ الحل هنا للتوطين هو: مرافق صيَّاد، أو مساعد سبَّاك، أو بائع خضار، أو مساعد مبلّط أو.. و.. أو.. إلخ، ومعالجة ملف البطالة ليست بهذه الطريقة، بل بطرقٍ علمية تمنح الخريجين فرصة للعمل، وتُمكِّنهم من خدمة الوطن، وتنقذهم من عذاب الفراغ وألم البقاء في عالم البطالة المقلق، وهي قضية بالإمكان حلّها في حالة التعاطي معها بجدية، بدلاً من اللف والدوران في فضاءات كلها تدور في عالم آخر (لا) علاقة له أبداً بالواقع، وتشعر أن بعض الإعلانات ليست سوى كلام في كلام، كذلك الخبر الذي جاء لتوطين البحر، هذه المهنة الشاقة، والتي يستحيل أن يقبلها سوى بحَّار دفعته الظروف ليمتهن صيد السمك، وهنا يكون التوطين حكاية غريبة وعجيبة، والسؤال: تُرى ما هي المؤهلات والخبرات المطلوبة ليتمكَّن العاطلين من التقديم على هذه الوظيفة..؟؟!!

• يا سادتي، نحن أمام مشكلة ضخمة، وبطالة مقلقة، وملف يكبر ويكبر يومياً، حتى أصبحت الوظيفة هي الحلم الصعب أمام بناتنا وأبنائنا، الذين ملّوا الانتظار بقوة!! لكن المشكلة هي في أن الوظائف (لا) وجود لها، وإن توفّرت وظيفة واحدة، تقدَّم عليها آلاف الخريجين والخريجات، حتى أصبحت الوظيفة الهاجس والتعب، والهمّ والحزن والعذاب الأليم..!!!

• (خاتمة الهمزة).. التوطين يعني أن تجد المواطنة ويجد المواطن العمل في أي مكان فوق أرضه، لكن أن تنتهي الخطط إلى سعودة سوق الخضار، وسوق السمك، وينتهي تعب السنين بخريجي الجامعات إلى ما لم يكن في الحسبان، فتلك والله مأساة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.. وهي خاتمتي ودمتم.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.