جوائز ناس وسنة حلوة يا أديل

عبدالله محمد الشهراني

نشر في: آخر تحديث:

قبل شهرين من الآن، حققت شركة طيران ناس إنجازا وطنيا بفوزها بجائزة «سكاي تراكس» العالمية كأفضل طيران اقتصادي في ‏الشرق ‏الأوسط للعام الثاني على التوالي. في نفس السنة وفي شهر أبريل بالتحديد، حصلت على جائزة أفضل طيران ‏اقتصادي في الشرق الأوسط خلال حفل جوائز السفر العالمية لعام 2018 في مدينة ‏رأس الخيمة بالإمارات العربية المتحدة للعام الرابع على التوالي.

لا بد أن نتوقف عند عبارة «على التوالي» لما تحمله من معان كبيرة، فالوصول إلى القمة أمر عظيم لكن البقاء على القمة أمر أعظم، وليس بالسهل على الإطلاق، وهو دليل قاطع على استمرارية التفوق وانضباطية الأداء. إنجاز يحسب لكل فرد يعمل في طيران ناس، فمن يعرف كم هي ومن هي شركات الطيران الاقتصادي في الشرق الأوسط، سوف يفهم تماما قيمة هذه الجوائز.

سنة حلوة يا أديل.. حلوة في كل شيء، في أداء أول سنة لشركة جديدة، (وزيادة حلى) في عدد المسافرين الذي تجاوز 1.5 مليون مسافر. لقد شكل طيران أديل إضافة قوية إلى سوق الطيران السعودي، أعني تماما معنى عبارة «إضافة قوية». فأديل من ناحية قد طرحت مفهوما جديدا لأسعار التذاكر التنافسية، لتنافس بها ليس شركات الطيران فحسب بل حتى شركات النقل «الباصات».

ومن ناحية أخرى طرحت عددا ليس باليسير من المقاعد في سوق الطيران السعودي، ولمس الجميع نتيجة ذلك، فقد اختفى (بعبع) حجوزات جدة - الرياض. المميز في طيران أديل أن الشركة تحلق كصواريخ ناسا الأمريكية، فالنمو قوي جدا في كل المجالات والاتجاهات. «عدد الطائرات، عدد المسافرين، عدد المحطات، عدد الرحلات.. إلخ».

هذه أرقام وحقائق تحسب لشركتي ناس وأديل، صحيح أن الشركتين لم تصلا بعد إلى الطموح الذي يتمناه المسافر السعودي، لكن لا بد أن نعترف أن المطارات الحالية تعتبر عائقا في سبيل النمو وتحسين مستوى الخدمة، هذا العائق سوف يزول بعد التشغيل الكامل لمطار الملك عبدالعزيز بجدة، وبعد الانتهاء من تجديد وتطوير صالات مطار الملك خالد بالرياض.

ناس وأديل أمام تحد كبير من منافسين شرسين، فأغلب الرحلات الدولية إن لم تكن جميعها المغادرة من المطارات الداخلية «القصيم، حائل، أبها، ينبع، الطائف.. إلخ» قد استحوذ عليها من قبل شركات طيران غير سعودية. وما زلت أصر على أن عملية استرداد هذه الحصة السوقية لا تتم إلا بتكامل شركات الطيران الوطنية الخمس (أرجو العودة إلى مقال التكامل.. مبادرة وطنية!).

سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا... سورة القصص.

*نقلاً عن "مكة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.