المتقاعدون والرؤية

لا ينشر

نشر في: آخر تحديث:

تشير الإحصائيات الرسمية إلى تزايد أعداد المتقاعدين وكبار السن في المملكة العربية السعودية، فقد أظهر التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتقاعد للعام 2017 أن عدد المتقاعدين بالمملكة بلغ نهاية العام الماضي نحو 835.7 ألف متقاعد، مقارنة بـ 781.8 ألفاً بنهاية العام 2016 بزيادة قدرها 54 ألف متقاعد، وأن عدد المتقاعدين الأحياء وصل إلى نحو 615 ألف متقاعد بنهاية العام 2017 بزيادة قدرها 8 % مقارنة بالعام الذي سبقه، بينما بلغ عدد المتوفين نحو 221 ألف متقاعد متوفى بزيادة قدرها 4 % مقارنة بالعام 2016، واستحوذت منطقة الرياض على أكبر عدد من المتقاعدين للعام 2017، إذ بلغ عددهم 215.3 ألف متقاعد ما يمثل نسبة 26 % من إجمالي المتقاعدين في المملكة، تلتها منطقة مكة المكرمة بـ197 ألف متقاعد ما يشكل نسبة 24 % من إجمالي المتقاعدين.

واستحوذت الفئة العمرية من 50 إلى 54 سنة على أكبر نسبة من إجمالي المتقاعدين لمختلف الفئات العمرية، إذ بلغت نسبتها 25 % من إجمالي المتقاعدين، تليها الفئة العمرية من 45 إلى 49 سنة بنسبة 20 %، ثم الفئة العمرية من 60 إلى 64 سنة إذ بلغت نسبتهم 19 %، وتمثل الزيادة السنوية في عدد المتقاعدين في الفئتين العمريتين من 50 إلى 54 ومن 54 إلى 59 خلال العام الماضي مقارنة بالعام 2016 أعلى نسبة زيادة، إذ بلغت 10 %، تليها الفئة العمرية من 60 إلى 64 سنة بنسبة 7 %.

تشير رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في محور «مجتمع حيوي» لعدة أهداف تدعم التوجه لأهمية العناية بأفراد المجتمع بصفة عامة مثل الاهتمام بالأسرة، بناء شخصيات الأبناء، تمكين المجتمع، رعاية الصحة، ولكن من الأهداف الاستراتيجية للرؤية الارتقاء بدور أكبر للأسرة في تعليم أبنائها، والارتقاء بمؤشر رأس المال الاجتماعي، وزيادة متوسط العمر المتوقع من 74 إلى 80 عاماً وذلك عبر إيجاد أسلوب مبتكر لصحة ذات جودة عالية وفاعلية أكبر.

وللمساهمة في الوصول لمجتمع حيوي وتحقيق هذا الهدف فلابد على الجهات الصحيّة والاجتماعية والخدمية القيام ببناء وتصميم برامج صحيّة واستشارية وعلاجية «اجتماعية ونفسية وتربوية» مبتكرة تخدم المتقاعدين وكبار السن من الرجال والنساء لتحقيق أعلى مستوى من جودة الحياة لهم ولأفراد المجتمع كافة، حيث يعاني الكثير منهم من بعض المشكلات التي قد تعيق مسيرة حياتهم الطبيعية، ومن أهم المشكلات التي تواجههم في هذه المرحلة هي الفجوة الاجتماعية والثقافية بينهم وبين أفراد المجتمع المحيطين بهم، مما يؤدي بهم للشعور بالعزلة والانزواء. فهل نشهد حراكاً من الجهات المعنية بالمتقاعدين وكبار السن للحد من تفاقم هذه المشكلات والسعي لتطبيق أهداف الرؤية؟ أتمنى ذلك قريباً..

نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.