عفو شامل من المرور؟!

عبدالله الجميلي

عبدالله الجميلي

نشر في: آخر تحديث:

* عَقِب تأهلِ منتخب شباب السعودية لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام في بولندا غَرّد (معالي المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة، ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية) مطالباً الاتحادات الرياضية برفع الإيقاف عن الرياضيين والإداريين؛ وذلك تعبيراً عن الفَرحة بذلك الإنجاز؛ طبعاً وبالتأكيد في لحظتها تسابقت الاتحادات الرياضية على الاستجابة معلنة عن العفوَ، الذي شمل العديد من القيادات الرياضية واللاعبين والإداريين في مختلف الألعاب.

* وهنا وبمجرد قراءتي لـ (تغريدة المستشار آل الشيخ، وسُرعة التفاعل معها بالصفح والسماح عن المُعاقبين رياضياً)، استحْضَرتُ حال ضحايا المخالفات المرورية، الذين كثير منهم اضطرتهم ظروفهم الاقتصادية إلى العجز عن سدادها، وهذا ترتب عليه مضاعفتها، وأن يَتبَعها غيرها لعدم قدرتهم على تصحيح أوضاع رُخَصِهِـم المرورية المختلفة، والنتيجة مطالبتهم بعشرات الألوف من الريالات؛ وكان من تَبعات ذلك زيادة مُعاناتهم اجتماعياً ونفسياً، فهم جرّاء ذلك محرومون من بعض الخدمات التي يحتاجون إليها!.

* فكالعادة حَلّـقَ بي (الخَيَال بعيداً)؛ حيث رأيتُ أن (المَرور) الذي هدفه النبيل المحافظة على الأرواح والممتلكات، وليس جَمع الأموال وجبايتها يستثمر إحدى المناسبات الوطنية لِيعلنَ ذات يوم عفواً شاملاً عن جميع المتورطين في المخالفات المرورية؛ لِيفتحوا صفحات جديدة بيضاء؛ فَمَا فَات مَات!

* أما الآت فــ(المرور) سيركز أكثر على العقوبات البديلة عوضاً عن السِّجن والتوقيف؛ ومـن ذلك تكليف المخالفين بأعمال لخدمة المجتمع من بينها العناية بالمرضى أو العاجزين...).

* أيضاً (المرور) سيطبق آلِيّة الثواب كَمَا يَفْرِضُ العقاب، فمَن يكون سِجلّه المروري خالياً من التجاوزات لمُدد معينة يكسب نقاطاً، بها تسقطُ عنه بعض العقوبات اللاحقة أو يتم تخفيفها، كما يكون بسجله النظيف مرشحَاً لجوائز وحوافِز تقدمها شركات راعية!

* أخيراً تلك (خَيَالات وأُمْنِيَات) لعلها تتحقق قريباً على أرض الواقع، خاصة ما يتعلق منها بمعالجة أوضاع أولئك المساكين الذين يُعانون من تَـراكم قيمة الغرامات المرورية وآثَارهـا السلبية عليهم وعلى أسرهم؛ فإن لم يأتِ العفو الشامل نرجوه، لعل الخصومات والتقسيط يحضران؛ ليُساهما في مساعدة أولئك على السداد، والأخير طَبَقَـتُه (دُبي) قبل أيام!.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.