أحمد أسعد خليل

نشر في: آخر تحديث:

ضمن مشاريع المملكة المستقبلية التي وعدنا بها خادم الحرمين الشريفين تم الأسبوع الماضي وضع حجر الأساس من قبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمدينة الملك سلمان للطاقة أو كما يطلق عليها اسم (سبارك)، وهي مدينة سعودية صناعية حديثة قيد الإنشاء تقع على مساحة 50 كيلومتراً مربعاً بالقرب من مدينة بقيق وبجوار خط سكة حديد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعلى بعد 40 كيلومتراً من شركة أرامكو السعودية التي تدير أعمال إنشائها باستثمارات تبلغ نحو 1,6 مليار دولار. وتهدف المدينة إلى توفير سلسلة الإمدادات المرتبطة بالصناعات والخدمات المساندة لقطاعات الطاقة في المملكة والمنطقة بشكل عام من خلال توفير بنية تحتية بمواصفات عالمية للمستثمرين العالميين في قطاعات أعمال التنقيب وإنتاج النفط الخام وتكريره والصناعات البتروكيميائية والطاقة الكهربائية وإنتاج المياه ومعالجتها إذ يبلغ الإنفاق السنوي لدول مجلس التعاون على هذه القطاعات أكثر من 100 مليار دولار.

وهذا المشروع سيخلق 100 ألف فرصة وظيفية مباشرة وغير مباشرة بالإضافة إلى عوائده للاقتصاد المحلي المقدرة بنحو 6 مليارات دولار ويستهدف توطين أكثر من 300 منشأة صناعية وخدمية حين اكتمال انشاء المدينة، ويتم تطوير المدينة خلال 3 مراحل من المتوقع أن تنتهي الأعمال الإنشائية للمرحلة الاولى في عام 2021 والتي تغطي مساحة 12 كيلومتراً مربعاً تم حجز 60 % منها من قبل شركات عالمية.

وتنقسم المدينة إلى 5 مناطق مختلفة وهي المنطقة الأولى الصناعية: وتنقسم إلى 5 مناطق متخصصة تركز على خدمات ومنتجات ومعدات التصنيع، الكهربائيات، والسوائل والكيميائيات والمعادن، الميناء الجاف، المنطقة الثانية منطقة الخدمات اللوجستية الحديثة بالإضافة إلى منطقة جمارك يمكن ربطها مستقبلاً بخط سكة حديد دول مجلس التعاون الخليجي، المنطقة الثالثة منطقة الأعمال: وتضم المقر الرئيسي لشركة أرامكو السعودية بالإضافة إلى مساحات مكتبية ومحال تجارية ومطاعم، المنطقة الرابعة منطقة التدريب: وتستوعب 10 مراكز متخصصة في التدريب في قطاعات الطاقة المختلفة تهدف إلى تدريب الكوادر الوطنية وتطويرها، والمنطقة الخامسة هي المنطقة السكنية والتجارية: تضم المجمعات والوحدات السكنية والفندقية ومرافق ترفيهية وصحية وتعليمية. وتخطط شركة أرامكو لجذب أكثر من 120 مستثمراً صناعياً بحلول عام 2021 الوقت المحدد لنهاية المرحلة الأولى من المشروع.

عندما تتحقق الرؤى والطموحات على أرض الواقع لابد لنا أن نقدم الشكر لقيادتنا على هذه الإنجازات الكبيرة وغير المسبوقة التي تلامس عنان السماء وتحاكي مكانة المملكة بين مصاف الدول الكبرى ضمن القمم، ولتحكي هذه الإنجازات مسيرة وطن على مدى التاريخ نثق ونعتز ونفخر به، ولندرك بأننا دولة لها كل الثقل السياسي والاقتصادي بين دول العالم، وقافلتنا تسير بثبات وتقدم، والحاقد والحاسد يعوي كما يشاء.

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.