الإنسان السعودي وإنجازات 2018

مها الوابل

نشر في: آخر تحديث:

طويت صفحات عام 2018 قبل أيام، هذا العام الذي نطلق عليه نحن السعوديين «عام السعودية العظمي».. بكل ما زخرت به أيامه من إنجازات وطنية متسارعة وقوية في كافة المجالات، وأذكر أنني قبل نهاية العام كتبت تغريدة: «أن كاتب المقال في الشأن السعودي خلال الفترة الحالية يجد صعوبة في اختيار الموضوع، فما أن يشرع في كتابة موضوع للجريدة عن حدث ما.. ما هي إلا أيام ويكون هذا المقال قديماً ويجب أن يبحث عن موضوع أحدث في ذات الأسبوع بسبب تسارع الإنجازات والنجاحات على مستوى الوطن».
هذا ما يحدث هنا في السعودية.. فقد كان عام 2018 سريعاً ومهماً وقوياً، حافلاً بالكثير من القرارات السياسية التي انتظرها الشارع السعودي طويلاً، وقد رصد المراقبون والمحللون التطورات في السعودية على أنها نجاحات مهمة في حياة الفرد السعودي واعتبرت هي الأهم في تاريخ المملكة. شهد على ذلك كل العالم بلا مبالغة.
الإنجازات في المجال السياسي والدبلوماسي.. الزيارات التي قام بها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الداخلية والخارجية طوال العام واستقبالاتهم للوفود الرسمية كان أهمها القمة العربية في الظهران «قمة القدس» وقمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض.. وما صدر عنهما من توصيات مهمة.
المشروعات الكبرى التي أسست في عدد من المناطق كالقدية ونيوم وسبارك ووعد الشمال.. وهي في مجالات متعددة جميعها دشنت في هذا العام المبارك.
المجال الاقتصادي وقوة ميزانية الخير هذا العام وما نتج عنها من خفض العجز العام بميزانية هي الأكبر على مدى عقود. والكثير الكثير من الإنجازات التي لا يكفي هنا حصرها وما ذكر على سبيل المثال، لكن أمام كل ما سبق يظل العنصر البشري هو الأهم في كل ما يحدث حيث تولي القيادة الحكيمة التركيز على السواد الأعظم من المواطنين السعوديين وهم الشباب على اختلاف الجنسين، وكرست برامج خفض نسب البطالة وتوطين الوظائف، والاهتمام بالتعليم والصحة والتدريب وتطوير الكوادر وقبل أيام كانت مبادرة مهمة جداً وهي مبادرة «سند محمد بن سلمان» إنجازاً جديداً ومهماً في النواحي المجتمعية التي تستهدف الإنسان في المقام الأول.
إن التغيرات الكبيرة في المجتمع السعودي التي كفلتها لنا الإرادة السياسية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده ورؤيته الطموحة قد حلقت بالوطن عالياً في المحافل الدولية العالمية.
أمام كل ذلك يجب منا في هذا الوقت ومع كل هذه الإنجازات الحاصلة أن نركض، لا مجال للهرولة أو المشي، القمة في السعودية ليست هرمية ولكن مستوية تستوعب كل مجتهد محب لوطنه، جميعنا سنصل ولا يوجد خاسر ولا رابح.. فالفائز هو الوطن.. ويجب ألا ننسى أن التنافس الشريف هو الذي يجب أن يسود بيننا كأفراد، كما يجب أن ندعم ونساند بعضنا البعض.. فكلنا سعوديون وكل إنجازاتنا للوطن.

*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.