التقنية والتنمية.. والدعم والتطوير

ياسين عبد الرحمن الجفري

نشر في: آخر تحديث:

التوجُّه العالمي الحالي، هو التقنية، لإحداث التنمية الاقتصادية كتوجُّه مستقبلي داعم لمختلف الأنشطة، وخاصة التسويق. فالتقنية الآن أصبحت سيّدة الموقف في العالم، وتُجبر كل دُوَلِهِ أن تهتم وتستثمر فيها، وتُوفِّر لها الإمكانيات. بل وأصبحت بوابة أساسية يُستَند عليها مِن قِبَل الدول لتقديم الخدمات إلى مختلف دول العالم. وأصبحت هناك تحوُّلات على الخارطة العالمية، بعد أن كانت الهند متسيِّدة الساحة العالمية للتقنية، أصبحنا نرى داخلين جُدد في أمريكا اللاتينية وأوروبا، مثل أوكرانيا وغيرها. بل وأصبح هناك أفراد في دولٍ منغلقة اقتصادياً، مثل قطاع غزة، حيث تُقدِّم الخدمات الخاصة بالإنترنت والبرمجة من القطاع، والراغبين في مختلف دول العالم.

المُلاحَظ، اهتمام السعودية بهذا الجانب، وبشكلٍ مُكثَّف، وتجد أن الاهتمام يصل لتوفير الدعم المالي اللازم، ومن خلال جهات عدّة في السعودية. بل ونجد أن هذا النشاط أخذ في الازدياد بصورةٍ كبيرة، ولعل آخرها تكوين شركة رأس المال الجريء في السعودية، بهدف دعم هذا التوجُّه. بل وتجد أن مُعدَّل تطوير التطبيقات وخدمات البرمجة وتطوير التقنية أخذ في التوسُّع والازدياد بصورةٍ ملحوظة. حيثُ تمتلك السعودية كل المُقوِّمات لدفع هذا التوجُّه، إذ تبلغ نسبة كبيرة من السكان تحت ٢٥ سنة، وينتشر استخدام التقنية بينهم. يُضاف لها زيادة وارتفاع مؤسسات التعليم العالي (عدد الجامعات والمعاهد)، الأمر الذي يدعم هذا التوجُّه من خلال توفير الموارد البشرية اللازمة لهذا النشاط.

لاشك أن هذا التوجُّه حتى يُثمر بصورةٍ أكبر، تحتاج الدولة أن تزيد من حجم الفرص المتاحة، والاستفادة من القدرات والأدمغة العاملة في هذا المجال. والأمر يتطلب زيادة توجيه الموازنات الداعمة والمشجِّعَة لاحتضان وتطوير الأفكار من قِبَل الشباب في هذا المجال. ونسبةً إلى حجم الشباب والأفراد في السعودية، لابد من توجيه اهتمام أكبر لهذا المجال حتى تستفيد السعودية من هذا الاتجاه، وتُحقِّق التنمية والنمو الاقتصادي المرغوب فيه.

ولعل استثمار الدولة في هذا المجال ساعد على زيادة الاهتمام من قِبَل الأفراد، وإدراكهم لأهمية الفرصة، والقدرة على الاستفادة منها.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.