السفيرة ريما

شاهر النهاري

نشر في: آخر تحديث:

السعودية مثلها مثل أي دولة تسعى للصداقات العالمية المتنوعة، وللخير، والتغيير المحبذ، الجالب للفائدة لها ولمن يقابلها من أطراف العالم.

دولة ناهضة تحقق لها الكثير فيما مضى من تاريخها، وبلغت الكثير من التغييرات الحسنة في فترة حكم الملك سلمان، وولاية عهد الأمير محمد بن سلمان على مختلف المستويات الشعبية والثقافية والمعيشية والسياسية، وفي مجال تمكين المرأة السعودية، مما يشهد له العالم.

ومملكتنا مرت بفترة عصيبة بعد قضية مقتل خاشقجي، حيث اختلط في الولايات المتحدة الأميركية الحابل بالنابل، ليس لعداء مع السعودية، قدر ما هو عناد بين الجمهوريين والديمقراطيين، جعل كل منهما يحاول النيل من الآخر، من خلال أصدقائه، فكان للسعودية قسم من عداء الجمهوريين للرئيس ترمب.

والسعودية لم تكن غافلة عما يحدث، فلم تقف حائرة، واستمرت في طريقها لحل مشكلاتها الخاصة، بطريقتها، ومن دون رضوخ لأحد.

الواجهة الأميركية كان لا بد للقدرة والعقل السعودي من مراجعة ما حدث فيها، والتعمق في طرق المعالجة بما رأت قيادتها أنه الدواء الناجع، فتم تعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان سفيرة في واشنطن، وهي التي ولدت في واشنطن، وعاشت فترة طويلة من عمرها هناك، وهي من تعرف أغلب المؤثرين في السياسة الأميركية، باعتبار أنها ابنة السفير السعودي السابق بندر بن سلطان، ذلك الهرم السياسي الوطني، الذي شهدت له واشنطن، وكان مؤثراً في الشأن الأميركي، وكان دليلاً لبعض رؤساء أميركا وسياسييها، حينما يريدون معرفة ما يحدث في الشرق الأوسط بوضوح واقتدار.

وسمو الأميرة ريما لم تأت من فراغ، فهي حاصلة على شهادة البكالوريوس في دراسات المتاحف من جامعة "جورج واشنطن".

وقد شغلت منصب كبير الإداريين التنفيذيين في شركة "ألفا" العالمية المحدودة.

وهي مؤسسة جمعية "ألف خير" الاجتماعية التي تعمل على تطوير منهج تدريبي واسع ومتكامل لدعم تنمية الرأسمال البشري والإرشاد المهني في السعودية.

وقد تولت رئاسة الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية، وهي عضو مؤسس في جمعية "زهرة" لسرطان الثدي، وفي المجلس الاستشاري للإبداع، والمجلس الاستشاري العالمي لشركة "أوبر"، ومجلس مؤتمرات "تيد أكس".

وقد تم اختيارها من قبل منتدى الاقتصاد العالمي بمدينة دافوس السويسرية "القيادات العالمية الشابة" بالنظر لإنجازاتها في المجالات التنموية وسجلها القيادي.

كل ذلك وأكثر كانت تحمله في حقيبتها القادمة للسياسة، وهي تعرف كيف تدار الأمور بين الحزب الجمهوري، والديمقراطي، في دولة عظمى، لا تستغني السعودية عن صداقتها الطويلة التاريخية، وريما هي قوتنا الناعمة، التي نتوقع منها الوجود الفاعل في كواليس السياسة الأميركية، وأن يكون لها التأثير المباشر في عالم يحترم المرأة، ويؤمن بتمكينها، لتكون درعاً يحمي الوطن، في الزمان والمكان المناسبين.

تهنئة للشعب السعودي، والنساء بالذات، ونتمنى للأميرة ريما كلمة علية، تحقق ما تصبو إليه حكومة السعودية الجديدة، العظمى.

*نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.