البناء على قواعد سليمة

محمد بشير كردي

نشر في: آخر تحديث:

ثمَّن الصديق الياباني، بمزيد من التقدير، استدارة وجه قيادة مملكتنا الرشيدة شرقًا؛ للتعامل مع دول تُشاركها التراث والتاريخ، والانتساب إلى القارَة الآسيويَّة، أمِّ الحضارات، التي حقَّق علماؤها تفوُّقًا في هندسة تقنية المعلومات والتواصل الاجتماعي، عاد بالخير العميم على شعوبهم، وأثرى المعرفة على مستوى العالم.

من المأمول أنَّ ما يتحقَّق من مشروع (نيوم) التي تُشاد أعمدة بنيانه شمال غرب المملكة، عند ملتقى قارتيِّ آسيا وإفريقيا بأوربَّا، أن يأخذ بلادنا إلى مكانتها الراقية والمتقدِّمة في ثورة المعلوماتيَّة، خاصَّة إذا ما تضافرت جهودها مع مراكز التقنية في تلك البلدان، وكانت بينهم مشاركة فعَّالة، وأخذت قواعد التقنية مقعدًا رئيسًا في مراحل التعليم كافَّة، مواكبة متطلَّبات علوم العصر المعمول بها في اليابان، وفي العديد من بلدان العالم المتقدِّمة، علمًا بأنَّهم في اليابان تمكَّنوا من تطوير لغتهم اليابانيَّة برموزها، لتستوعب لغة التقنية، وجعلها لغة أساسية إلى جانب اللُّغة الإنجليزيَّة.

لاحظ الصديق أنَّ بعض شبابنا وشابَّاتنا يستبدلون في مخاطبتهم حروف اللَّغة العربيَّة الجميلة بما يقابلها من الحروف اللاتينيَّة، واستنباطهم مفردات غريبة عن لغتهم؛ في المراسلة والمخاطبة فيما بينهم. وهو أمر يُؤسَف له.

فالُّلغة الأمُّ هي العمود الفقري لبناء المجتمع. وأيُّ تصدُّع في بناء قواعدها، يعود بالضرر الجسيم على تراث الأمَّة وثقافتها؛ خاصَّة في أمُّةٍ أنزل الله قرآنها الكريم -قبل أربعة عشر قرنًا- بلغتهم، وبقيت آياته حتَّى اليوم، كما نزلت على رسولهم الكريم دون تشويه أو تحريف.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.