عاجل

البث المباشر

النساء أولى بالذكاء!!

دَارَت مَعَارك وتَدور وستَدور حَول أَيُّهمَا أَذكَى: الرَّجُل، أَم المَرأَة؟.. ومِن الحَمَاقةِ أَنْ يُعطِي «إنسَان مَا»؛ الإجَابَة عَلَى هَذا السُّؤَال، بَعد كُلِّ هَذه المَعَارِك، لِذَلك مِن الحِكمَة أَنْ أُعطي بَعض المَلَامِح والإشَارَات، وهَذا نِصف النَّص..!

أمَّا النِّصف البَاقي، فعَلَى القَارئ والقَارِئَة، التَّكرُّم بإكمَال الإجَابَة، وبهَذا نَكون قَد تَشَاركنَا وتَفَاعلنَا؛ فِي إنتَاج هَذه المَقَالَة..!

يَقول العُلمَاء: إنَّ الرَّجُل يَنظُر إلَى أَبعَد، والمَرأَة تَنظُر إلَى أَعمَق، لِذَلك يَسير كُلٌّ مِنهمَا فِي اتّجاه. والمَرأَة تَتعَامَل مَع القَلب، والرَّجُل يَتعَامَل مَع العَقل، لِذَلك يَبدو أَنَّ الحِكمَة -كَمَا تَقول أَكثَر الدِّرَاسَات- مَصدرهَا القَلب، وقَد أَكَّد عَلَى ذَلك الفَيلسوف «جاي جي هولاند»، الذي يَقول: (القَلب أَكثَر حِكمَة مِن العَقل)..!

بَعد ذَلك، دَعونَا نَنظُر إلَى بَعض الحَالَات:

حِينَ الخطُوبة يُفكِّر الرَّجُل -فِي الغَالِب- بجَمَالِ المَرأَة، أَمَّا المَرأَة، فتَنظُر إلَى عِدّة زَوَايَا، مِنهَا: هَيئة الرَّجُل ووَظيفَته، وعَمله وسلُوكه، وأَفكَاره وآرَاؤه..!

أمَّا فِي حَالة الاستقرَار، فالرَّجُل يَبحَث عَن التِّجَارَة والسَّفَر المُستَمر، ولَا مَانِع لَديهِ مِن السَّكَن بالإيجَار، فِي حِين أَنَّ المَرأَة تَبحَث عَن الاستقرَار، وتَجعَل أوّل أَهدَافهَا فِي الحيَاة -حِين تَكوين الأُسرَة- تَملُّك المَنزِل..!

أمَّا فِي التَّعليم، فالمَرأَة تُفكِّر بعَقلٍ نَاضِج عَملي، لِذَلك هي تَعْلَم أَنَّ التَّعليم سَبيلهَا إلَى الحَيَاةِ الكَريمَة، والوَظيفَة المَرمُوقَة، مِن هُنَا تتفوَّق فِي درَاستهَا، لعِلمهَا أَنَّ التَّعليم والتَّفوُّق، أَقرَب الطُّرق إلَى النَّجَاح والاستقلَاليَّة، وإثبَات الذَّات..!

حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟!

بَقي القَول: إنَّ الدِّرَاسَات -فِي مُعظمهَا- تُؤكِّد أَنَّ السَّفَّاحين واللّصُوص، والمُجرمين والمُتطرِّفين والجَلَّادين؛ غَالبيّتهم العُظمَى مِن الذّكُور، ولَم يَذكُر التَّاريخ إلَّا عَدَداً قَليلاً مِن المُستبدَّات والمُتطرِّفَات، وقَد عَبَّرت عَن هَذا الشَّاعِرَة المُبدِعَة «سعاد الصباح»

-عِندَمَا وَجّهت رِسَالتهَا إلَى الرَّجُل- وقَالَت:

فَرقٌ كَبيرٌ بَينَنَا يَا سيِّدي

فأَنَا الحَضَارَة والطُّغَاة ذكُور!!

* نقلا عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات