عاجل

البث المباشر

الإرهاب في رمضان

تعد المملكة من أكثر الدول التي اكتوت بنار الإرهاب ولكنها في الوقت نفسه هي من أكثر الدول التي تصدت للإرهاب والإرهابيين بطريقة نوعية وجادة وعملت على تجفيف منابعه، وبالرغم من تعرض المملكة لعشرات الاعتداءات والهجمات الإرهابية منذ عشرات السنين سواء من خلال تفجيرات المجمعات السكنية أو الأعمال الإرهابية لتنظيمات القاعدة وداعش إلا أن تجربتها في التصدي لتلك الأعمال الإرهابية تعد أنموذجًا يحتذى به وقد حظيت تلك الجهود بتقدير محلي ودولي وساهمت في تمتعها بخبرة أمنية عالية مكنها من دحر الإرهاب وهزيمته في العديد من الخطوات الاستباقية.

بالرغم من أن شهر رمضان شهر الرحمة والغفران وشهر المودة والسلام والامان وغيرها من معاني الأمن والطمأنينة، إلا أن الإرهابيين لا يعرفون من تلك المعاني شيئًا ولم يستشعروا في يوم ما مفهومها أو حقيقتها فقد سيطر عليهم التطرف وأحاط بهم الفكر الضال فلم يعودوا يميزون بين الحق والباطل ولم يعد هناك فرق بالنسبة لهم بين رمضان وغيره من الأشهر الأخرى، فبالأمس نشرت وسائل الإعلام تصريح المتحدث الرسمي لرئاسة أمن الدولة بأنه نتيجة لمتابعة الجهات المختصة لأنشطة العناصر الإرهابية فقد تمكنت من القضاء على خلية إرهابية تتألف من 8 عناصر، حيث رصدت الجهات المختصة مؤشرات قادت إلى الكشف عن وجود خلية إرهابية تم تشكيلها حديثًا تخطط للقيام بعمليات إرهابية تستهدف منشآت حيوية ومواقع أمنية.

ففي عملية استباقية تم محاصرة الوكر الذي خصص لتلك الأنشطة الإجرامية في حي (سنابس) ببلدة (تاروت) بمحافظة القطيف وتوجيه النداءات لتلك العناصر بتسليم أنفسهم إلا أنهم لم يستجيبوا وبادروا بإطلاق النار تجاه رجال الأمن الأمر الذي اقتضى التعامل بما يقتضيه الموقف لتحييد خطرهم والمحافظة على حياة الآخرين الموجودين في المحيط السكاني للموقع ما أسفر عن مقتل العناصر الإرهابية وعددهم 8 ولم يصب أي من الساكنين أو المارة بأذى.

هكذا هو الإرهاب لا يعرف دينًا ولا ملة ولا شهرًا كريمًا، يمضي في ضلاله وجهله وتطرفه، ويعمل على تنفيذ أجندته الباطلة بأي ثمن وفي أي وقت وبأي شكل من الأشكال، غير أن يد الحق والعدل والخطوات الاستباقية تقف لهم بالمرصاد فتفضح مخططاتهم وتكشف أهدافهم فتقضي عليهم في أوكارهم لتحمي الناس من شرورهم وتحافظ على أمن وسلامة الوطن.

* نقلا عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات