عاجل

البث المباشر

المدينة والهيئة الملكية

المدينة المنورة مأرز الإيمان، ومنطلق الرسالة السماوية لكافة بقاع الأرض، ومكانتها في قلوب المسلمين وهي تحوي مقام سيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم، وتملك العديد من المآثر الاسلامية والتاريخ المتأصل لكل مسلم في شتى بقاع الأرض.

كم أتمنى أن تصبح لمنطقة المدينة المنورة هيئة ملكية أسوة بمنطقة مكة المكرمة وباقي المناطق المخصص لها هيئات ملكية لما لها من مكانة دينية وتاريخية وأيضاً لما تحمله في قلوب قادة المملكة بدءاً من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وأمير منطقة المدينة المنورة ونائبه، وهذا الأمر أصبح مطلباً أتمنى من الله أن يتحقق قريباً وفق رؤية المملكة وتطلعاتها وخططها المستقبلية للمدينة المنورة وقاصديها من المسلمين.

أن تكون لمنطقة المدينة المنورة هيئة ملكية فهذا يعني أنها سوف تعنى بدراسة ومراقبة وتنفيذ ومتابعة كل ما من شأنه الارتقاء بمستوى الخدمات بها، والعمل على تطويرها لتكون من أرقى وأذكى مدن ومناطق العالم، ولها من الاختصاصات في رسم السياسات العامة لتطوير النطاق الجغرافي، وتنميته، واقتراح التنظيمات والقواعد والضوابط ذات الصلة باختصاصات ومهمات الهيئة، وكذلك إعداد الخطط والدراسات والمخططات الاستراتيجية الشاملة لمنطقة المدينة المنورة، ومراجعة الخطط والدراسات والمخططات والبرامج التنفيذية التي تعدها الوزارات والأجهزة الحكومية العاملة في النطاق الجغرافي، وأيضا وضع إستراتيجيات ونماذج الأعمال والشراكات مع القطاعين الخاص وغير الربحي، ومراجعة مخططات تقسيمات الأراضي، وإقرارها، ووضع قواعد وضوابط ومعايير تخطيط النطاق الجغرافي، الإشراف المباشر على تخطيط وتصميم وتنفيذ البرامج والمشروعات القائمة في النطاق الجغرافي وما يتصل بها من أعمال التشغيل والصيانة، وأيضا ترتيب أولويات تنفيذ الأعمال والخدمات والمشروعات والبرامج في النطاق الجغرافي، ويكون لها التنسيق والتنظيم للجهود بين الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى في النطاق الجغرافي، وفقاً للخطط والبرامج المقرة، والتنسيق مع جميع الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى وغيرها، بما يكفل تنفيذ المهمات والاختصاصات وتحقيق أهدافها، الإشراف على تأهيل الأحياء العمرانية القائمة وتحسينها، وكذلك وضع البرامج والآليات والإجراءات اللازمة والسبل المحفزة لمشاركة القطاع غير الحكومي في تحقيق أهداف التنمية بالمنطقة، تأسيس الشركات أو المساهمة في تأسيسها أو الدخول فيها، وذلك وفقاً للإجراءات النظامية.

وأنا أجزم بأن منطقة المدينة المنورة جاهزة لهذا التحول بقيادة أمير المنطقة ونائبه وفريق العمل الذي لمسنا منهم العديد من الإنجازات التي تصب في الرقي والتطوير للخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزوار الكرام، ونحن نطمح الى المزيد لهذه المنطقة الغالية من لدن قيادتنا الحكيمة.

* نقلا عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات