عاجل

البث المباشر

أمن المملكة... خط أحمر

منذ سقوط الشاه في عام 1978م لم تتوقف إيران عن إثارة الفتن والقلاقل والاضطرابات في المنطقة سعياً نحو تصدير الثورة، فكانت الحرب العراقية الإيرانية والتي استمرت قرابة 8 سنوات ومات فيها مئات الآلاف، ثم جاء غزو صدام للكويت وما تبعه من تحرير للكويت والإطاحة بصدام فكانت فرصة سانحة لإيران للتغلغل في العراق والسعي لزعزعة استقراره وبسط نفوذها في تلك البقعة وممارسة عاداتها في التدخل في شؤون جيرانها خصوصًا بعد الاتفاق النووي الذي تم معها في السابق وما تبعه من رفع للحصار عنها حتى جاءت الحكومة الأمريكية الجديدة وأعلنت انسحابها من ذلك الاتفاق وما تبعه من منع تصدير النفط الإيراني.

تلك الإجراءات الأخيرة صعدت من حدة التوتر والخلاف بين إيران وأمريكا وبدأت تظهر بعض المؤشرات التي تدل بأن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى للتعامل اليوم مع إيران بطريقة مختلفة تبتعد عن الدبلوماسية وتقترب من القوة والجدية، فبالرغم من أنها قد قامت بإرسال حاملة الطائرات إلى الخليج بحجة حماية مصالحها ومواجهة أي تهديد إيراني محتمل، وإعلانها أن قاذفات «بي 52» التي أرسلتها للشرق الأوسط وصلت إلى قاعدة العديد الأمريكية في قطر، فإن الرئيس الأمريكي لازال يبقي باب الحوار مفتوحاً مع الإيرانين معلقاً (أريدهم أن يتصلوا بي... نحن مستعدون للحوار) وفي الوقت الذي استبعد عدد من المسؤولين وقوع حرب في المنطقة فقد تعرضت عدد من السفن الخليجية لعمليات تخريبية في المياه الإماراتية إضافة إلى ما أعلنه المتحدث الأمني لرئاسة أمن الدولة بشأن استهداف محدود وقع صباح أول أمس لمحطتي الضخ البترولية لشركة أرامكو بمحافظة الدوادمي ومحافظة عفيف بمنطقة الرياض.

لم تستوعب إيران حتى الآن بأن أمن المملكة خط أحمر وأن أي مغامرة صبيانية من مغامراتها الإرهابية المتطرفة من شأنه أن يزلزل الأرض تحت أقدامها، فالعالم اليوم بأجمعه استنكر تلك العمليات الإرهابية ووقف مع المملكة في اتخاذ كل الإجراءات التي تضمن الحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما أن المجتمع الدولي لا يقبل بأي حال من الأحوال تلك الأعمال الإرهابية والتي تقوم بها ميليشيات متطرفة وجماعات إرهابية مختلفة تدعمها إيران.

أمن المملكة خط أحمر، وقد تضامن العالم أجمع مع المملكة في التصدي لكافة المحاولات الساعية للنيل من أمنها واستقرارها وأكدوا بأن أي استهداف لأمن المملكة إنما هو استهداف لأمن واقتصاد المنطقة والعالم.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات