عاجل

البث المباشر

علي الجحلي

 كاتب سعودي

ليالي العيد وعصاريها

نحمد الله أن أتم علينا صيام الشهر وقيامه، ولي في رسول الله الأسوة الحسنة، فأبارك لقرائي الكرام حلول عيد الفطر المبارك، وأسأل الله - جل وعلا - أن يعيده علينا جميعا بالخير والحب والسلام والأمن في الأوطان.
ذكرني العزيز خالد الغامدي بالحالة المستجدة في البلاد، التي ترسم من خلالها كل القنوات والوزارات والمناطق والمحافظات صورة جديدة للعيد تسلب من خلالها اللب بالعمل الرائع والتوزيع البديع، الذي يجعل كل واحد من أبناء وبنات الوطن يعيش عيدا مختلفا هذا العام.
كانت المنافسة في إحياء الأعياد، خاصة في بعض المحافظات، حيث يجتمع الأقارب وتظهر للعلن الفرحة من خلال ممارسة ما كان الآباء والأجداد يمارسونه من طقوس العرضة والشعر وبعض الألعاب التي تؤنس الصغار لفترة وجيزة طرف النهار.
تنطلق الفعاليات اليوم في كل مكان، وتبدع الجهات المهتمة بالتنويع لتقدم كل وسائل الفرح والحبور للمحتفلين. قرأت المنشور الذي يحمل "التباريك" ويرصد الفعاليات، لأجد فيه ما يزيد على 1200 فعالية وعرض مما رصده صاحبي، ولعل المزيد يظهر في الأيام المقبلة. تصوروا أيها الأعزاء أن تنطلق كل هذه الفعاليات، ولعل المتاح لأي واحد منا لا يقل عن 50 في مدينته أو محافظته، وهذا كم كبير يحقق لكلٍّ مطلوبه.
مبادرة "مواسم السعودية 2019" تبنت هذه الفعاليات والأنشطة، وهي بداية يمكن أن نستفيد منها مستقبلا، ونطورها لتصبح جزءا من تركيبة البحث عما يسعد المواطن ويجعل عيده مع أهله أحلى وأجمل.
هذه المبادرة مفعمة بالاهتمام الذي يمكن أن نعده مقياسا لفعاليات أخرى يمكن أن نشاهدها، خصوصا في المواسم التي تحتل الساحة، سواء في المصايف هذه الأيام، أو المشاتي في أيام الشتاء، وتلكم منافسة شريفة نتمنى أن تحقق المطلوب منها، وهو إسعاد من يعيشون على هذه الأرض الطاهرة.
غني عن القول، إنه يمكن أن يكون لبلادنا أكبر نسبة من الجذب في العالم، وهي تحتوي على كل ما يمكن أن يتمناه أي طالب للراحة والاستجمام في مساحتها المليونية وطبيعتها ومناخها التي تجمع بين المختلف وتتجاوز الفروق فيها كل التوقعات. على أن موسم العيد يأتي ومحبو الحياة البرية في فسحة من أمرهم مع الحالة المطرية الرائعة التي تستمر حتى اليوم في أغلب المدن.
فإذا رصدنا هذا كله وانتفعنا بما يحويه من الفوائد وعوامل الجذب، سنضمن أجمل الأعياد لكل من يعيشون على أرض هذه البلاد.

*نقلاً عن "الاقتصادية"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات