عاجل

البث المباشر

عودة الخدمة قبل الاعتذار

منذ أكثر من أسبوع شهدت بعض مناطق جازان وعسير ونجران والباحة وكذلك محافظة القنفذة انقطاعات في التيار الكهربائي وحسب إفادة بعض المسؤولين فإنها كانت نتيجة سوء الأحوال الجوية والتي شهدتها تلك المناطق مما أدى إلى خروج محطات رئيسية من الخدمة، وقد أكدت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية متابعتها لما تقوم به الشركة السعودية للكهرباء من إصلاح للأعطال وقدم معالي الوزير اعتذاره الشخصي لكافة قاطني المناطق التي انقطعت عنها الكهرباء في الجنوب مشيراً بأنه تم تشكيل لجنة للتحقق حول أسباب الانقطاعات وطول فترة إعادة الخدمة وتحديد المقصرين واتخاذ الإجراءات اللازمة.

تكرار انقطاعات الكهرباء في بعض المناطق والمحافظات أدى إلى تكرار اعتذارات شركة الكهرباء ومع تقدير المجتمع لتلك الاعتذارات فإن المشترك في الخدمة والذي قطع عنه التيارالكهربائي سيكون سعيداً بإعادة التيار إليه في أسرع وقت وإيجاد حلول جذرية لتلك الانقطاعات والتأكد من عدم تكرارها أكثر من سعادته باعتذارات الشركة، وهذا ما أكده أمير منطقة نجران عند لقائه بوفد من وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية وهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج والشركة السعودية للكهرباء وذلك على خلفية انقطاع خدمة الكهرباء عن المشتركين إذ أكد حرص القيادة الرشيدة -حفظها الله- على تسخير كل الطاقات المادية والبشرية وتوفير ما لديها في سبيل راحة المواطن مما لا يدع أي مبرر لدى أي جهة للقصور أو التقصير في أداء الواجب كما أشار أن المواطن لا تعنيه التفاصيل الفنية في أي خدمة لا من حيث سبل توفيرها ولا من حيث أسباب تعطلها بل يريد الخدمة بذاتها واستمرارها.

مع دخول الصيف وارتفاع درجة الحرارة لمستويات قياسية خصوصًا في وقت مهم من العام كموسم العيد فإن الاعتذارات أو تشكيل اللجان أو عقد المؤتمرات الصحفية لن يجدي مع المشتركين الذين قطعت عنهم الخدمة فمعظمهم يريدون عودة الخدمة قبل كل شيء فهي الأساس وهذا يتطلب الاستفادة من الأسباب التي أدت إلى تلك الأعطال سواء كانت أحوال جوية أو غيرها ووضع خطط فورية لمعالجتها وتوفير الحلول البديلة لضمان عدم تكرارها مستقبلاً كما يتطلب إعادة النظر في فسح المجال لأكثر من شركة في تقديم خدمة الكهرباء بدلاً من حصرها في شركة واحدة وذلك أسوة بما حدث مع شركات الاتصالات خصوصاً في ظل ارتفاع رسوم شركة الكهرباء الحالية مع دخول فصل الصيف.

*نقلاً عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات