عاجل

البث المباشر

فهد الأحمري

<p>كاتب سعودي</p>

كاتب سعودي

ما الذي حدث في عيد السعودية

برنامج جودة الحياة الوطني يركز بشكل رئيسٍ على جعل المملكة العربية السعودية أفضل وجهة للعيش للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

السؤال هل يتحقق هذا البرنامج، وهل هناك ملامح على تحقيقه سيما أن البرنامج يتجه إلى تحقيق أهدافه السنة المقبلة 2020؟.

من وجهة نظري، فإنه يصعب اكتمال تحقيق أهداف البرنامج في السنة المقبلة بل هو، بلا شك، يحتاج إلى بضع سنين مقبلة، سيما أنه يتحدث عن جانبين رئيسين هما تطوير نمط حياة الفرد، وتحسين جودة الحياة العامة.

أيام عيد الفطر الفارط، تلقيت دعوة كريمة من إحدى قنواتنا الرسمية للمشاركة في تغطية إحدى فعاليات العيد التي نظمتها أمانة مدينة الرياض في الدائري الشرقي. قُبيل بدء البرنامج حرصتُ على التجول على الأنشطة المصاحبة للفعالية.

كانت الأنشطة التي شاهدتها مكررة نشاهدها في معظم المناسبات المختلفة مثل: أداء الفرق المختلفة للفلكور الشعبي من مناطق المملكة، وعرض السيارات الكلاسيكية، والخيمة الشعبية على أنغام الربابة!.

وبرغم هذا، فإن إقبال الأسر والأفراد والأطفال كبير جدا حتى أن بعض الطرقات المخصصة للسيارات تم إغلاقها وتحويلها للمشاة الذين أوقفوا سياراتهم بعيدا. الأمر نفسه يحدث في مواقع عدة من في مدن المملكة مما يعني أن الناس متعطشون إلى مشاهدة تحقيق برنامج جودة الحياة من خلال صناعة الفرح والبهجة التي حرموا منها سنين طوال.

صحيح أن جودة الحياة لا تنطوي تحت مفهوم الترفيه والفنون فحسب، بل هي مفهوم شامل وكبير يندرج ضمنها جودة البيئة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليم والبيئة الطبيعية والسكن وتوفر الخدمات العامة بمستوى عالٍ، علاوةً على وجود المسارح ودور السينما والرياضات والسلع الاستهلاكية وأماكن الاستجمام.

ورغم أننا لا زلنا في أول الطريق نحو تحقيق هذه الأهداف إلا أننا بدأنا نشمّ نسائم الحياة الطبيعية في بلدنا، ونشاهد ملامح برنامج جودة الحياة تسري في المدن الكبرى من خلال فتح الأسواق التجارية ودور السينما 24 ساعة ولأول مرة في عيد الفطر المبارك لهذه السنة، والذي ينطلق بهوية موحدة شاملة بهدف إعادة البهجة والسعادة على مستوى الفرد والأسرة والحي والمجتمع.

الساحات والحدائق المتناثرة على أرض العاصمة كانت تعج بالعروض والفنون وأشكال الترفيه المتنوع والفنون التشكيلة ومسابقة «التيلي متش»، الأمر الذي جعل تفاعل المجتمع لافتا جدا من خلال ازدحام أماكن الفعاليات.

في الجانب الآخر، هناك 7 حفلات غنائية في 7 مدن سعودية، شارك فيها 15 فنانا من مختلف الدول الخليجية والعربية خلال يومين فقط - ثاني وثالث أيام العيد -.

الخيارات كثيرة ومتنوعة، والجميع تغمرهم السعادة مما شكل نسبة تراجع كبيرة في السفر للخارج بنسبة 25% بحسب ما نشرته صحيفة الاقتصادية في 30 مايو 2019. هذه النسبة أيضا معرضة للزيادة وهي أعداد كبيرة لمواطنين كانوا يضخون أموالنا في الخارج لحضور عروض الأعياد وحفلات ومسارح وأفلام سينمائية وتسوق، وبالتالي فإننا أمام ضبط للأموال الطائلة المهاجرة من جيوبنا والنتيجة بقاء «سمننا في دقيقنا».

*نقلاً عن "الوطن"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة