إجازات.. أين المنجزات؟!

إبراهيم علي نسيب

نشر في: آخر تحديث:

وبالرغم من طول الإجازة التي أوشكت أن تنتهي دون فوائد تذكر، الإجازة التي لو حسبنا أيامها لبكينا عليها وتألمت كل العقول التي تؤمن بقيمة الوقت الذي كنا نقول عنه «الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك «، وأقول (كنا) هنا ليس حباً في الماضي والبكاء على أطلاله بل حباً في الحاضر الذي أتمناه أن يكون معنا ولنا في حضور وإصرار وتعب وإبداع وإنجاز وإتقان وحرص على الدقيقة والبكاء عليها إن ذهبت هكذا دون أن تقدم لنا شيئاً يهم مستقبلنا!!، لكن المؤسف جداً هو أن ترى بيننا أناساً ما يزالون يعيشون العمى ويحبون استفزاز الآخر ببعض الرغبات الكامنة في نفوسهم المعتلة والتي (لا) تشبع أبداً من الإجازات كذلك الـ»تاق» الذي قام من النوم وعد الأيام وكم تبقي من الإجازة!! ليطالب بتمديدها. حاجة غريبة فعلاً أن تعيش بيننا عقول كهذه تعشق السهر لتنام نهاراً، ومثل هذه العقول أجزم أنه لو كانت الإجازة لمدة أحد عشر شهراً لتمنت أن يكون العام كله إجازة، ولأنني ضد أن تطول ومع أن تكون محدودة تمنح المتعبين فرصة للراحة والاستمتاع (لا) أن تكون كما جاءت هكذا ممدودة ليذهب ثلث العام في سفر وسهر ونوم وإنفاق المليارات والتي كلنا يعلم كيف جاءت وأين ذهبت دون رجعة!.

وكثيرة هي والله متاعب الإجازات الطويلة!!، ومن أهمها هدر الزمن الثمين في فراغ كريه مردوده أصفار وديون وجمعيات وأقساط بنوك وبطاقات ائتمان، وكلما طالت الإجازة زادت المتاعب أكثر فأكثر!.

أعرف أن بعض قارئاتي وقرائي سوف يغضبون مني اليوم لكن ليس كلهم بالطبع فالعذر إن كنت أزعجت بعضهم والسبب.. هو ذلك «التاق» الغبي الذي استفزني لأنه جاء وفي ذهنه الرقود وعشق القعود وحب السهر على حساب العمل والجد الذي نحتاجه اليوم لأنه قدم الكثير لمعتنقيه وصنع لهم مكانة حيث استغلوا كل ثانية فيه واجتهدوا وكابدوا ليصنعوا لأنفسهم وأوطانهم مكانة تليق بالحاضر الذي يباهي بالمنجزات (لا) بطول الإجازات!.

(خاتمة الهمزة)..استثمار الوقت هو القاسم المشترك بين كل المبدعين، بين كل الناجحين وكل المسكونين برغبة الإنتاج وعشق المنجزات.. وهي خاتمتي ودمتم.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.