عاجل

البث المباشر

مساعد العصيمي

كاتب رياضي سعودي

«الشورى» والرياضة النسائية

بعد الاطلاع على الخبر الذي صدر عن مجلس الشورى قبل أيام الخاص بالرياضة النسائية، ومطالبته بأفضل الآليات لتأسيس وتنظيم ودعم الأندية النسائية الرياضية؛ آمنت بأن هذا هو مربط الفرس، كي تنطلق هذه الرياضة وفق ارتقاء محسوب جدًا بعيدًا عن العشوائية والعمل المتضارب، الذي سيضره الاندفاع، واستغلال هذه الرياضة بأنواع من الوجاهة والعمل التفاخري.

في البلدان القريبة منّا، وخاصة دول الخليج، قد يبدو أن رياضتهم النسائية خير مثال لما نريد أن نتعلم منه، فرغم ما يصرف عليها وما اعتمد لها من إدارات ومنشآت وحقوق متكاملة، إلا أنها ظلت في كثير منها ترويحية وجاهية، لا أكثر، ولم ترتق إلا في حالات نادرة، ونستطيع أن نقول إنها فردية، لكي تبلغ حالاً تنافسية عالية في الميادين الخارجية، وهو ما نريد أن نتجاوزه وفق الأسس التي نص عليها توجيه مجلس الشورى.

في الموضوع أيضًا أنني كما غيري نتمنى أن يشمل تقرير مجلس الشورى التوجيه الإلزامي لوزارة التعليم بتقديم آلية منهجية واضحة، يتم اعتمادها من خبراء متخصصين؛ لأنها التأسيس الحقيقي للرياضة النسائية؛ لأجل صناعة مناهج أساسية لا ترويحية عبثية؛ كي تكون البداية من وزارة التعليم خير معين لهيئة الرياضة للارتقاء بالرياضة النسائية نحو آفاق صحية وتنافسية عالية.

نبقى في إطار هيئة الرياضة وما نص عليه قرار مجلس الشورى في توصيته، فلا بد من العمل الجاد على تكثيف و‬تعزيز رياضة المرأة وأنشطتها الترويحية في كل المجالات المنشآتية والتدريبية، وبما يحقق المنافسة المطلوبة على كل المستويات، ‬وفي ‬كل المجالات المرتبطة بها، ‬وبخاصة في ‬الأجهزة التنفيذية للمؤسسات والأندية الرياضية ناهيك عن المدارس والجامعات، وما يواكب ذلك من اعتماد موارد مادية وموازنات تلبي ‬احتياجات وطموحات المرأة الرياضية كمنشآت رياضية، ‬وجهاز تخطيط وتنفيذ ومتابعة، ناهيك عن الكوادر التدريبية والمشاركات والحوافز.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

الجانب المهم الآخر أن يكون العمل التنافسي وفق نص المادة الأولى من الفصل الأول للائحة النظام الأساسي في اللجنة الأولمبية السعودية بالتقيد بالميثاق الأولمبي حسب نص الميثاق الأولمبي الخاص بالرياضة النسائية، بحيث لا نخترع طرقًا تنافسية غير متوائمة مع الحضور العالمي، وما يذهب للارتقاء الصحي والترويحي وأيضا التطوير التنافسي أن يكون في إطار ميثاق برنامج جودة الحياة، الذي يأتي كأحد أهم أهداف رؤية المملكة 2030 في الفقرات التي تنص على أهمية وجود المرأة في المحافل الرياضية.

ما نطالب به الآن هو العمل على إعداد استراتيجية متكاملة للنهوض برياضة المرأة، خاصة التنافسية، مع إيجاد خطط عمل مرحلية واضحة الأهداف وآليات العمل؛ لرفع نسبة مشاركة المرأة في الترويح و‬النشاط والعمل الرياضي التنافسي. ولا نشك أن هيئة الرياضة ووزارة التعليم جادتان في الارتقاء برياضة المرأة، وجعلها فاعلة في هذا الجانب، كما في كل مناحي الحياة، ‬كما نصت رؤيتنا التي يسعى الجميع إلى تحقيق كل أهدافها.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات