عاجل

البث المباشر

مبادرات الحج الذكي

طوال عقود والمملكة العربية السعودية قيادة ومواطنون يولون الحرمين الشريفين جُلّ اهتمامهم، ويبذلون الغالي والنفيس في سبيل تيسير وتسهيل الحج والعمرة واستقبال ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وتقديم أفضل الخدمات لهم منذ دخولهم الى المملكة وحتى مغادرتهم إلى أوطانهم.

والمملكة بجميع قطاعاتها أصبح لديها خبرة تراكمية في إدارة الحشود واستخدام أفضل التقنيات لخدمة ضيوف الرحمن من بُنى تحتية وسكن ونقل، وتوفير الأمن والسلامة في كافة المشاعر المقدسة.

وفي هذا العام حرصت المملكة على تطبيق مبادرة (الحج الذكي) من خلال خدمات رقمية تحتوي على أبرز التطبيقات التفاعلية التي تتضمن تحديد مواقع المناسك، ومساعدة الحجاج على الاستفادة من التقنية أثناء تنقلهم بين المشاعر وتساعد في تحديد سكنهم، وكذلك التطبيقات الصحية بأسلوب تقني متطور، وتطبيقات هاتفية تساعد على الترجمة والخدمات الطبية المتوفرة وبرامج إرشادية توضح كيفية أداء مناسك الحج.

وهذه التطبيقات تتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تطوير بيئة المشاعر المقدسة والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تساعد على تيسير أداء النسك، بما فيها الخرائط الرقمية لمنطقة المشاعر المقدسة والمدينة المنورة، وتتضمن المعلومات التي تحدد المباني والمنشآت والطرق والشوارع والأحياء والخدمات والمرافق العامة.

وهناك الكثير من التطبيقات التقنية والتي وفرتها جميع القطاعات الحكومية العسكرية والمدنية والتي يمكن أن تساعد الحاج على أداء مناسكه بكل أمن وطمأنينة ويسر وسهولة.

المملكة بقيادتها ومواطنيها لم تَألُ جهداً في توفير كل ما من شأنه أن يسهم في راحة ضيوف الرحمن ويسهل عليهم، بما في ذلك وجود أكثر من 250 ألف رجل أمن من مختلف القطاعات العسكرية لضمان أمن الحج، وتوفير الكوادر الطبية والصحية والمستشفيات وخدمات الإسعاف وتقديمها بالمجان بما فيها العمليات الجراحية، وخدمات الاتصالات والنقل بالقطارات والحافلات والإسكان.

هناك دول لم تستطع أن تسيطر على إدارة ملعب كرة قدم لمدة ساعتين أو ثلاث، فما بالك بمن يقدم الخدمات لأكثر من مليوني ضيف ولمدة خمسة أيام وفي محيط عدة كيلو مترات بكل كفاءة واقتدار.

لا عزاء للحاقدين والحاسدين، ونحمد الله على هذه النعمة التي منّ الله بها علينا ونسأله أن يوفق قادتنا وشعبنا لما يحب ويرضى، وأن يحفظ كل من ساهم ويساهم في خدمة ضيوف الرحمن.

وكل عام وأنتم بخير.

*نقلاً عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات