عاجل

البث المباشر

مبروك... للقوى الناعمة ونصف المجتمع

«أنا أدعم المملكة العربية السعودية، ونِصف المملكة العربية السعودية من النساء؛ لذا أنا أدعم النساء» محمد بن سلمان - حفظه الله -..

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي يوم الخميس الموافق الأول من أغسطس 2019 بشأن التعديلات في نظام وثائق السفر، الأحوال المدنية ونظام العمل. فحوى التعديلات تنص على إلغاء سلطة الولاية على سفر المرأة إذا تجاوزت الـ 21 عاما، السماح للمرأة باستخراج جواز سفر دون اشتراط موافقة ولي أمرها، إمكانية المرأة التبليغ عن الزواج أو الطلاق والمواليد، طلب الحصول على سجل الأسرة، وغيرها الكثير. حزمة من القرارت التاريخية منحت المرأة السعودية حقوقها كما الرجل على حد سواء. الأمر هذا ليس بجديد على قيادات المملكة فسلسلة الإصلاحات مستمرة، رحلة بدأت منذ عهد الملك فيصل رحمة الله عليه مع التعليم إلى وقتنا الحالي في عهد الملك سلمان أطال الله في عمره.

تسن المملكة قرارات تشريعية مدروسة لحفظ وحماية حقوق المواطنين وفق المصلحة الوطنية والتمكين والجاهزية والتي تقودنا لمصاف الدول المتقدمة. ظهر ذلك جليا مع التعديلات الأخيرة التي تدعم تمكين شقائق الرجال كشريكات في تنمية وتقدم الوطن والمسيرة الدؤوبة في تحقيق رؤية 2030 والمنسجمة مع الإصلاحات القائمة على قدم وساق. قرارات تنظيمية جديدة تكفل المساواة الكاملة بين المرأة والرجل وبها مزقت الورقة الأخيرة في ملف المرأة الحقوقي الذي تستخدمه الهيئات الحقوقية الدولية الخارجية ضد المملكة. التعديلات الحديثة أتت في مصلحة المرأة السعودية ولدفع الضرر من استبداد وتسلط بعض أولياء الأمور. بل أخرست ألسنة الكثير من الغوغائيين والمرتزقة الذين ينتقدون نظام الولاية فلم يعد لهم ما يتغذون عليه ويتحدثون عنه فالمملكة وشأنها الداخلي والخارجي كانت وما زالت شغلهم الشاغل.

شريحة كبيرة من السيدات ستستفيد من هذه القرارات كالمطلقات والأرامل واللاتي كن يعانين في أروقة المحاكم وتعطيل أمور وشؤون أطفالهن بما يخص الحضانة والوصاية حين يماطل بعض أولياء الأمور بإساءة استخدام حق الولاية. تحولات ضخمة للسعوديات ستجتث بقايا التشدد وذلك بالتأكيد على أن المرأة مواطنة كاملة الأهلية.

الحقوق التي منحت للمرأة السعودية لا تستوجب القلق ولا تعني الانفلات إنما أصبحت لها خيارات، مسؤوليات والتزام. المرأة لن تتخلى عن حضور الرجل (الأب، الأخ، أو الزوج) في حياتها لا كسلطة إنما كمصدر أمان وسند وعون على الحياة ومصاعبها. المرأه السعودية أهل للثقة التي منحت فلا يوجد ما يستدعي الخوف فهي ستحفظ الولي حبا وكرامة وليس كرها وإجبارا. فالكثير من السيدات السعوديات لديهن تصاريح سفر مفتوحة مع الجواز لكن لم ولن يضربن بالدين والعرف عرض الحائط. الحقوق التي منحت ليست سوى مسؤولية على عاتق كل امرأة ولا يعني هذا الانسلاخ من العادات والتقاليد، يظل الاحترام المتبادل هو أساس العلاقات. الرجل والمرأة مكملان لبعضهما البعض وليسا متنافسين أو عدوين.. وما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم.

وطني الحبيب وهل أحب سواه، ألا يحق لنا أن نفخر بهذا الوطن وبقادته الذين أنصفوا المرأة السعودية ومنحوها المواطنة الكاملة.

(رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) (البقرة، 126)

*نقلاً عن "اليوم"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات