عاجل

البث المباشر

الاعتداء على المرأة

المرأة هي الأم والأخت والزوجة والابنة وهي مخلوق لطيف وحساس وقد أمرنا ديننا الحنيف بأن نحسن معاملتها وإكرامها وحفظ حقوقها وحسن العشرة معها، كما أوكل لها أعظم مهمة في التاريخ وهي تربية النشء وصناعة الأجيال فهي من أهم المكونات الرئيسية للمجتمع وقد شغلت عبر العصور أدواراً مهمة وكانت فاعلة ونشيطة في كافة المجالات وفي مقدمتها دورها كأم وكسند للرجل وعامل رئيسي في جمع العائلة وصلة الأرحام إضافة إلى دورها في النهضة العلمية للمجتمعات وتكوين الحضارات.

لم تغفل رؤية المملكة عن 2030 عن تفعيل دور المرأة في المجتمع ومشاركتها في التنمية فجاء توظيف المرأة ليواكب متطلبات سوق العمل المتطورة ويزيد من تمكين المرأة في المجتمع كونها عنصر مهم من عناصر قوة المجتمع إضافة إلى السماح لها بقيادة السيارة وتعيينها في مناصب قيادية مختلفة مما يعكس التقدير الحقيقي للمملكة ونظرتها الإيجابية نحو المرأة والاستفادة من قدراتها وطاقتها كونها تمثل 50% من المجتمع.

مع كل هذا التقدير والتمكين من قبل الدولة للمرأة في المملكة فإننا نجد بعض التصرفات الطائشة والصبيانية من قبل البعض تجاه المرأة سواء في الأسواق أو الأماكن العامة أو الطرقات، وقد نشرت بعض وسائل الإعلام مؤخراً بعض الأخبار عن قيام بعض الشباب بالاعتداء على بعض السيدات سواء من خلال حرق مركباتهم أو الاعتداء عليهم أثناء ممارسة عملهم في الحدائق أو الأماكن العامة أو أثناء سيرهم في الطرقات وكل تلك الحوادث تم رصدها وتوثيقها وتحديد هويات مرتكبيها وإلقاء القبض عليهم تمهيداً لإصدار الحكم اللازم تجاههم.

من الواضح أن من يقوم بمثل تلك الاعتداءات التي أظهرتها مقاطع الفيديو على السيدات لا تتوفر فيهم صفات الرجولة والشهامة، فكيف يقبل المرء على نفسه أن يتطاول على امرأة؟ أو أن يعتدي عليها؟ فيجب أن يتم ردع أمثال هؤلاء وجعلهم عبرة لغيرهم وإنزال أقصى العقوبات بشأنهم، ففي الوقت الذي تحرص الدولة فيه على تمكين المرأة وتعظيم دورها في المجتمع نجد من يعمل على تهديدها وإهانتها والتقليل من شأنها والحرص على مهاجمتها.

علينا أن نربي أبناءنا على احترام السيدات منذ الصغر وأن نحرص على غرس تقدير ورفع مكانة المرأة في نفوس الصغار والإحسان لها مهما كانت صلتها وذلك كما علمنا ديننا الحنيف وأن نؤكد لهم بأن للمرأة في مجتمعنا مكانة عالية ومحفوظة لا يجب أن تمس أو أن يتم التطاول عليها باللفظ فضلا عن أن يتم الاعتداء عليها في مكان عام.

*نقلا عن المدينة

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة